ملتقى طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل,جامعة الدمام

العودة   ملتقى طلاب وطالبات جامعة الملك فيصل,جامعة الدمام > .: سـاحـة التعليم عن بعد (الانتساب):. > ملتقى طلاب التعليم عن بعد جامعة الملك فيصل > كلية الأداب > علم اجتماع > اجتماع 5
التسجيل الكويزاتإضافة كويزمواعيد التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء   أعتبر مشاركات المنتدى مقروءة

اجتماع 5 طلاب وطالبات المستوى الخامس التعليم عن بعد تخصص علم اجتماع جامعة الملك فيصل

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
قديم 2013- 12- 30   #11
مرآمي مرآمك
أكـاديـمـي ذهـبـي
 
الصورة الرمزية مرآمي مرآمك
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 82028
تاريخ التسجيل: Thu Aug 2011
المشاركات: 878
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 513
مؤشر المستوى: 61
مرآمي مرآمك will become famous soon enoughمرآمي مرآمك will become famous soon enoughمرآمي مرآمك will become famous soon enoughمرآمي مرآمك will become famous soon enoughمرآمي مرآمك will become famous soon enoughمرآمي مرآمك will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: جآمعه الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: علم آجتمآع
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
مرآمي مرآمك غير متواجد حالياً
رد: علم الاجتماع الحضري

في ملخص ثاني غير الفاروووق
 
قديم 2013- 12- 30   #12
أولى متعثره
أكـاديـمـي فـضـي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 38610
تاريخ التسجيل: Mon Oct 2009
المشاركات: 573
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 1394
مؤشر المستوى: 66
أولى متعثره will become famous soon enoughأولى متعثره will become famous soon enoughأولى متعثره will become famous soon enoughأولى متعثره will become famous soon enoughأولى متعثره will become famous soon enoughأولى متعثره will become famous soon enoughأولى متعثره will become famous soon enoughأولى متعثره will become famous soon enoughأولى متعثره will become famous soon enoughأولى متعثره will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل آداب
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
أولى متعثره غير متواجد حالياً
رد: علم الاجتماع الحضري

طيب ملخص الفيصلاوي
 
قديم 2013- 12- 31   #13
doodoo
متميزة بمدونات الأعضاء
 
الصورة الرمزية doodoo
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 37288
تاريخ التسجيل: Mon Oct 2009
المشاركات: 3,377
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 38616
مؤشر المستوى: 131
doodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: جامعه بيتنا
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: دراسات عليا
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
doodoo غير متواجد حالياً
رد: علم الاجتماع الحضري

-عندي اسئله بس موراضي مركزالتحميل ينزل ولاشي-------كنت حابه افيدكم-
 
قديم 2013- 12- 31   #14
doodoo
متميزة بمدونات الأعضاء
 
الصورة الرمزية doodoo
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 37288
تاريخ التسجيل: Mon Oct 2009
المشاركات: 3,377
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 38616
مؤشر المستوى: 131
doodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond reputedoodoo has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: جامعه بيتنا
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: دراسات عليا
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
doodoo غير متواجد حالياً
رد: علم الاجتماع الحضري

بسم الله الرحمن الرحيم
الأولى
· مقدمة:
- يعتبر علم الاجتماع الحضري أحد فروع علم الاجتماع العام الذي يهتم بدراسة المدن بوصفها ظاهرة اجتماعية مستقلة
- ودراسة سكان المدن من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية والثقافية والإنتاجية.
- وقد بدأ الاهتمام بدراسة المدن منذ زمن بعيد حيث جمعت بعض المعلومات الوصفية عن المدن منذ إنشائها قبل الميلاد
- غير أن الدراسات العلمية للمدينة لم تظهر إلا مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
- ومن بين المهتمين بعلم الاجتماع الحضري، عالم الاجتماع الأمريكي(كنجزلي دافيد) الذي استطاع أن يخرج علم الاجتماع الحضري من إطاره التقليدي إلى إطار الدراسات التحليلية المقارنة للمدن في العصر الحديث.
- وقد تركز اهتمامه على دراسات الجوانب الديموغرافية للعملية الحضرية.
- كما أن دراسة البناء الاجتماعي الحضري ظهرت على يد العلماء الأمريكيين، وذلك بالإضافة إلى اهتمامهم بدراسة البيئة الحضرية.
- ويهتم علم الاجتماع الحضري أيضا بدراسة مشاكل المدينة وسكانها من حيث البطالة والانحراف الأخلاقي وانتشار الجريمة وأزمة السكن ومدى توفر الخدمات العامة للمواطنين، مثل: المدارس والجامعات والمواصلات والخدمات الصحية والمراكز الثقافية وأماكن الترفيه وغيرها.
- كما يهتم علم الاجتماع الحضري أيضا بمعرفة تاريخ إنشاء المدن، وأسباب نشوئها وأماكن وجودها من الناحية الجغرافية داخل الدولة في الماضي والحاضر، ومعرفة الوظائف الإدارية والسياسية التي تقدمها المدينة
· تعريف علم الاجتماع الحضري:
- علم الاجتماع الحضري هو: ذلك العلم الذي يدرس الاجتماع الإنساني في المدن بما في ذلك تحليل المدينة بوصفها ظاهرة اجتماعية في حد ذاتها، ودراسة مشاكل معينة تحدث عادة في المدينة.
- وعلى الرغم من أن البعض يعرف التحضر على أساس المفهوم الديموغرافي الذي يعني التمركز السكاني، إلا أن التحضر في الواقع أكبر من ذلك.
- فالتحضر :عملية اجتماعية معقدة لها مصاحبات أو أشياء ملازمة
- كما يلحظ أيضا أن المجتمعات التي وصلت إلى درجة عالية من التحضر، تختلف أيضا في البناءات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية عن تلك المجتمعات التي يشكل فيها سكان المدن أقلية متميزة.
- ومن جهة أخرى، يلاحظ أن بعض علماء الاجتماع الحضري يفضلون استخدام مصطلح المكان الحضري بوصفه أكثر شمولا، لأنه يشير إلى كل من المدن والبلديات
- فالمكان الحضري هو: كل مستوطنة بشرية مستديمة نسبيا ذات حجم وكثافة سكانية كبيرة إلى حد ما.
- وبذلك فإن المدينة تعتبر مكانا حضريا ذا حجم سكاني كبير إلى حد ما بينما تعتبر البلدة مكانا حضريا ذا حجم سكاني صغير.
- التحضر هو: الاستقرار في مكان معين ومزاولة مهنة أو عمل مستقر، ومن هذا المنطلق، يعتبر بعض العلماء أن استقرار الإنسان في الأرض الزراعية يعتبر أول علامات التحضر، بمعنى الإقامة والاستقرار، وذلك عكس حياة التنقل والترحال التي يتصف بها سكان البادية الرحل.
- وهناك من يعتبر أن علم الاجتماع الحضري هو: ذلك العلم الذي يدرس حياة سكان المدينة، ومعرفة ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، وما يصادفهم من مشكلات متباينة.
- ويرى آخرون أن التحضر هو :العملية التي يتم بموجبها زيادةعدد سكان المدن عن طريق تغير أسلوب حياة السكان من الثقافة الريفية إلى الثقافة الحضرية أو ثقافة المدينة، أو عن طريق هجرة سكان الريف إلى المدن
- ويشمل ذلك التغيرات في السلوك وأسلوب الحياة ونوع المهن والنشاط الاقتصادي والسلوك والعادات والتقاليد الثقافية وشكل السكن والعلاقات بين الأفراد والجماعات والأقارب والجيران وزملاء المهنة وغيرها.
- وهنا يجب التفرقة بين الحضرية والتحضر.
- فالحضرية تعني أسلوب أو طريقة السلوك في الحياة اليومية في المدينة
- أما التحضر فيعني التركز السكاني أو التجمع السكاني في مكان معين.
- مصطلح النمو الحضريفيقصد به زيادة عدد سكان المدن في أي قطر.
- مصطلح الإطار الحضريفهو يشير إلى الخط الذي يمكن رسمه حول أي مدينة بحيث يشمل كل الأرض التي تتعرض للنفوذ الحضري لتلك المدينة.
· مؤشرات قياس درجة التحضر:
1- متوسط دخل الفرد، باعتباره قوة مؤشرة في تحديد المستوى المعيشي للفرد.
2- الصحة العامة، ومتوسط العمر ودرجة انتشار الأمراض والوعي الصحي.
3- نظام السكن الصحي الحديث ومستوى الخدمات التي تقدم للمواطنين.
4- المستوى التعليمي والوعي الثقافي، ويدخل في نطاقه نسبة المتعلمين بالنسبة لعدد السكان، ونسبة القوى العاملة الوطنية، وعدد المؤسسات التعليمية في المدينة والمراكز الثقافية والصحف اليومية.
5- نمط الاستهلاك الذي يعكس ثقافة الفرد ومدى تحضره لأنه يتشكل في ضؤ القيم والمعايير الاجتماعية التي يكتسبها الفرد داخل المجتمع.
6- استخدام مصادر الطاقة ودرجة الوعي الاجتماعي التي تعكس درجة التحضر من خلال الأسلوب الحضري الذي يستخدمه الفرد في المعاملة اليومية.
· مداخل دراسة التحضر:
- هناك جدل كبير بين علماء الاجتماع حول تحديد أهم المداخل لدراسة ظاهرة التحضر.
¨ ويحدد البعض هذه المداخل على النحو التالي:
1- المدخل الديموغرافي أو الإحصائي:
- ويهتم هذا المدخل بحجم السكان وكثافتهم وطريقة توزيعهم وخصائصهم ومعدلات الزيادة الطبيعية والهجرة.
- ويحظى هذا المدخل بقبول عدد كبير من علماء علم الاجتماع الحضري.
- ومن بين المهتمين بهذا المنهج عالم الاجتماع المعروف كنجزلي دافيد الذي أشار إلى أن التحضر يشير إلى نسبة جملة السكان الذين يتركزون أو يقيمون في مستوطنات حضرية إلى إجمالي السكان في الدولة خلال أي فترة زمنية في أي قطر من أقطار العالم.
2- المدخل الجغرافي أو البيئي:
- تقاس ظاهرة التحضر وفق هذا التصور في ضؤ سيطرة الإنسان على البيئة الطبيعية واستثمار الموارد البشرية.
- فأفراد المجتمع يعيشون في إطار بيئة مكانية.
- ومن المعروف أن النشاط الحضري لا يتوقف داخل المدينة وإنما يمتد إلى المناطق المتاخمة.
3- المدخل التاريخي:
- تم الاعتماد على هذا المدخل منذ زمن بعيد، وخاصة في علم الاجتماع والاقتصاد والجغرافيا وذلك لتقديم إطار موحد لتصنيف المدن.
- وفي هذا الصدد، تعددت المتغيرات المستخدمة محكا للتمييز بين المراحل المختلفة، فمنها ما استند على الطابع الثقافي، ومنها ما استند على البعد الوظيفي، وغيرها استند على العامل الجغرافي.
4- المدخل الاقتصادي:
- ارتبط هذا المدخل بحركة الانتقال والتحول من الاقتصاد التقليدي الذي كان يعتمد على الصيد والزراعة إلى الاقتصاد المتطور والنشاط الصناعي والإداري والتجاري وتوفر الخدمات أو الانتقال من اقتصاد المعيشة إلى اقتصاد السوق.
5- المدخل السياسي والإداري:
- للمدينة بعد سياسي كونها مركزا إداريا ومركزا للحكومة ومؤسسات الدولة المختلفة، بالإضافة إلى وجود السفارات الأجنبية وخاصة في العاصمة السياسية.
- كما تتواكب ظاهرة التحضر مع نمو الوظيفة السياسية للمدينة في عواصم المحافظات أو الأقاليم، وخاصة عندما تكون الوظيفة السياسية للمدينة هي البعد الحيويللمدينة، وتكون واضحة بصورة خاصة في الدول النامية.
6- المدخل الاجتماعي الثقافي:
- من المعروف أن المتغيرات الاجتماعية لها أهمية كبيرة في نشؤ ظاهرة التحضر ونموها.
- كما يلاحظ أن البناء الاجتماعي الحضري له أهمية حيوية في صياغة الشكل الحضري السائد وبصورة خاصة سيادة العلاقات غير الشخصية والتفاعلات المستمرة بين الأفراد. وهذا يتحدد ويتأثر بالبعد الثقافي للسكان.
- كما أن درجة التجانس الثقافي بالمركز الحضري يؤثر على كيفية ممارسة الأفراد لأدوارهم، وعلى نوعية العلاقات الاجتماعية السائدة في المجتمع الحضري، وتكيف الوافدين.
- كما يلاحظ أن المدينة تتميز بوجود الطبقات الاجتماعية وفي بعض الأحيان توجد الأقليات العرقية.
- وعليه فالبناء الاجتماعي في المدينة يختلف بصورة كبيرة عن البناء الاجتماعي في القرية وكذلك توجد بعض الاختلافات في النواحي الثقافية بسبب وجود المؤسسات التعليمية والمراكز الثقافية ووسائل الإعلام المختلفة في المناطق الحضرية.

الثانية
أهمية دراسة علم الاجتماع الحضري
- خصائص المجتمعات الحضرية:
1- حجم المجتمع:
يتسم المجتمع الحضري بكبر الحجم والكثافة السكانية العالية في الكيلومتر المربع، وزيادة عدد المباني وتكون غالبا زيادة رأسية وأفقية.
2- المهنة:
تعتبر المهن الرئيسية لسكان المدن هي الأعمال الإدارية والمهنية والنشاطات التجارية والصناعية، كما تفرض المدينة على السكان تقسيم العمل والتخصص الدقيق وخاصة في مجال الطب والهندسة والقانون والمحاسبة وغيرها من الأعمال التخصصية.
3- وقت العمل والبطالة:
يتصف العمل في المدينة بالاستمرارية طيلة العام إلا أنه أحيانا تكثر البطالة المقنعة والبطالة الحقيقية بسبب عدم توفر فرص العمل لجميع السكان خاصة غير المؤهلين منهم.
4- مستوى المعيشة:
يلاحظ أن متوسط الدخل للفرد في المدينة يكون غالبا أعلى منه في الريف. كما أن مستوى المعيشة في المدينة يعتبر أفضل منه في الريف إلى جانب توفر الخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية.
5- الثقافة:
يتميز سكان المدن بارتفاع المستوى الثقافي نظرا للاهتمام بالتعليم وكثرة المدارس والمعاهد والجامعات والمراكز الثقافية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة.
6- الفوارق الاجتماعية:
تظهر الفوارق الاجتماعية بين سكان المدينة بشكل واضح من خلال وجود أحياء سكنية راقية خاصة بالطبقة الغنية وأخرى شعبية أو فقيرة يسكنها الفقراء والمعوزون.
7- الأسرة الحضرية:
تمتاز الأسرة الحضرية غالبا بأنها أسرة نواة، صغيرة الحجم وقليلة عدد الأطفال. كما يلاحظ أن بعض الرجال يساعدون زوجاتهم في تربية الأطفال أو في الأعمال المنزلية، وخاصة إذا كانت الزوجة تعمل خارج المنزل. أما العلاقات الاجتماعية فهي محدودة جدا بين سكان المدن، كما أن بعض كبار السن يسكنون وحدهم في بيت مستقل على الرغم من وجود أبنائهم في نفس المدينة، وكذلك معظم الشباب من الجنسين في الدول الغربية.
8- النشاط السياسي في المدينة:
يلاحظ كثرة الأحزاب السياسية والنقابات المهنية في المدينة.
9- النشاط الترفيهي في المدينة:
تمتاز المدينة بتوفر كثير من الأنشطة الترفيهية لعل أهمها المكتبات العامة والمسارح والحدائق العامة والمتاحف والنوادي الرياضية وغيرها من مواقع الترفيه.
10- المؤسسات الاجتماعية والخدمية في المدينة:
تمتاز المدينة بتوفر كثير من المؤسسات الاجتماعية من أهمها الجامعات والمعاهد العليا والمستشفيات العامة والمصارف التجارية ومؤسسات الدولة الخدمية وغيرها من المؤسسات الخدمية التي تغري سكان الريف بالهجرة إلى المدينة، وخاصة الشباب والحرفيين والمتعلمين حيث يمكنهم الحصول على فرص أفضل للحياة في المدينة.
أهمية دراسة علم الاجتماع الحضري:
1- ازدياد نسبة سكان المدن ازديادا كبيرا وسريعا.
2- ارتباط ظاهرة التحضر بالتصنيع ارتباطا وثيقا وخاصة في الدول الغربية وبعض الدول النامية.
3- ظهور كثير من المشكلات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والعمرانية نتيجة انتشار هذه الظاهرة.
4- توقع ارتفاع عدد سكان المدن بسرعة كبيرة خلال العقود الزمنية القادمة.
مجالات علم الاجتماع الحضري:
1- دراسة بيئة المدينة ويقصد بها دراسة التوزيع السكاني في علاقته بالمكان والعمليات المتضمنة في العلاقات المتبادلة بين السكان والمكان.
2- تنظيم المدينة الذي يتخذ طابعا خاصا كلما اتسعت المدينة حجما.
3- دراسة نفسية السكان المقيمين في المدن من حيث الشعور الطبقي أو الطائفي أو المهني وكذلك المظاهر النفسية العديدة التي تصاحب الحياة الحضرية في المدينة.
بعض علماء علم الاجتماع الحضري:
أول من لفت الانتباه إلى الاختلاف الواضح بين سكان الريف والحضر هو العلامة العربي ابن خلدون الذي عاش في القرن الرابع عشر الميلادي، والذي تحدث بوضوح عن الفروق الواضحة بين سكان الريف والمدن من حيث العادات والتقاليد والنشاط الاقتصادي والروابط الاجتماعية. وجاء من بعده عالم الاجتماع الإيطالي (جيوفاني بوتيرو) الذي ساهم في تأسيس علم الاجتماع الحضري من خلال كتابه (عظمة المدن) الذي نشر عام 1598، وهو أول كتاب نشر عن المدينة.
وقد بدأ الاهتمام بدراسة التحضر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. ومن الدراسات المهمة تلك الدراسة التي قام بها (تشارلز بوث) بعنوان الحياة والعمل لسكان مدينة لندن. كما أوضح (لويس ويرث) بعض الخصائص المميزة للمجتمع الحضري في مقاله الشهير (الحضرية كأسلوب للحياة) حيث ذكر فيه أن المجتمع الحضري يتميز بالحجم الكبير والكثافة السكانية العالية وعدم التجانس بين السكان وضعف الروابط القرابية وظهور المنافسة بين الأفراد والعلمانية وضعف التمسك الديني.
وهناك كثير من العلماء الذين اهتموا بدراسة المدينة منذ بداية القرن التاسع عشر حتى بداية القرن العشرين ومن بينهم (هربرت سبنسر) و (ماكس فيبر) و (سوروكن) وغيرهم.
أما أبو علم الاجتماع الحضري في العصر الحديث فهو عالم الاجتماع الأمريكي (كنجزلي دافيد) الذي استطاع في منتصف القرن العشرين أن يظهر هذا العلم إلى الوجود وأصبح يطلق عليه دراسة المدن.
أما دراسات البناء الاجتماعي الحضري فقد تطورت على أيدي بعض علماء الاجتماع الحضري الأمريكيين ومن بينهم (فيليب هومر وبيرت هزلتز) اللذين اهتما بدراسة الإيكولوجيا الحضرية. ويلاحظ بصفة عامة أن علماء الاجتماع المعاصرين اتخذوا موقفا سلبيا من تلك الدراسات ووجهوا لها نقدا لاذعا وأكدوا على أن كل الفروض التي تقدم بها علماء الاجتماع التقليدي تحتاج لإعادة صياغة.
خصائص الحياة الحضرية:
1- ظاهرة الحضرية تتناسب تناسبا طرديا مع عدد السكان يحيث كلما ازداد عدد السكان في مدينة معينة ارتفعت معها نسبة الحضرية ارتفاعا كبيرا.
2- يلاحظ أن المهاجرين من الريف إلى المدينة يحتفظون بالرواسب الريفية وأن آثارها تظل بسلوكهم فترة طويلة ثم يبدأون في التحرر تدريجيا من هذه الرواسب حتى تختفي تماما في الجيل الثالث من أبناء هؤلاء المهاجرين.
3- أن أهم سمة للمظاهر الحضرية تتمثل في شكل العلاقات التي تقوم بين الناس ونوع العمل الذي يقومون به والتخصص وتقسيم العمل ومدى اتساع نطاقه.
4- يلاحظ أن العبرة ليست بعدد السكان ولكن بنوع العلاقات الإنسانية التي تميز الحياة الحضرية عن الحياة الريفية.
5- يلاحظ أن كل فرد في المدينة يعد مسئولا عن نفسه وعن تصرفاته بعكس الحياة الريفية التي تتميز بالروح الجماعية والتماسك بين أفرادها وتحمل المسؤولية الجماعية.
6- أن المدينة تحدد نوع العمل الذي يقوم به الفرد، فكل فرد يتخصص في نوع معين من النشاط الاقتصادي وهناك بعض المهن التي تناسب طبقات معينة من المجتمع.
7- يلاحظ انتشار الصناعة في معظم المجتمعات الحضرية كما توجد أيضا بعض مراكز صناعية مستقلة تتحول إلى مناطق حضرية فيما بعد.
8- أن الحياة الحضرية تعتبر أوسع نطاقا من الحياة الريفية. ففي الأولى يكون الشخص حرا في اختيار نوع التعليم أو الحرفة وطريقة حياته الخاصة، بينما في الريف لا يوجد كثير من الخيارات لتعليم الحرف المختلفة.
9- تمتاز الحياة الحضرية بالتكيف السريع، فالشخص الذي لا يستطيع التكيف سرعان ما يتخلف عن الركب وقد يصاب ببعض الأمراض النفسية، كما أن حياة المدينة تتميز بالمرونة والتنقل وتبادل الأدوار بين أفراد المجتمع، وأن الصعود من الطبقة الدنيا إلى الطبقة العليا يكون متاحا بين أبناء المدينة، كما أن الحياة الحضرية تتطلب ضرورة توفر الأساس البيئي ووجود تكنولوجيا مناسبة لثقافة المجتمع.

الثالثة

· مقدمة:
- كان سكان الريف في الماضي يعتمدون على أنفسهم في معظم احتياجاتهم من الأكل والشرب، وبعض أنواع اللباس والأواني والمواصلات والتعليم.. إلا أن تغيرات كبيرة حدثت فيما بعد على أسلوب حياة الناس في المناطق الريفية.
- فقد أصبح سكان الريف في الوقت الحاضر على اتصال مستمر مع سكان المدن، مما أدى إلى نزوح عدد كبير من سكان الريف إلى المدينة. كما أحضر الريفيون المهاجرون إلى المدن عند عودتهم إلى القرية بعض أشكال الحياة المدنية وحدوث تطور كبير في الحياة الريفية.
- وإذا كان التغير عملية مستمرة في جميع أنواع المجتمعات البشرية، سواء كانت حضرية أم ريفية، إلا أن التغير في المجتمع الحضري يحدث بصورة سريعة وفي وقت قصير نسبيا، بينما يأخذ التغير في المجتمع الريفي وقتا طويلا.
- وقد تطورت القرية في بعض الدول الغربية بحيث أصبحت تضاهي المدينة في توفير الخدمات، أما في الدول النامية فالريف مازال يعاني كثيرا من المشاكل بسبب عدم توافر الخدمات للسكان مما ساعد على استمرار الهجرة من الريف إلى المدينة.

· أسس التفرقة بين الريف والمدينة:
- لاحظ علماء الاجتماع الأوائل وجود اختلافات واضحة بين سكان المناطق الريفية وسكان المناطق الحضرية، خاصة في نمط الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، التي يتميز بها كل مجتمع.
- وقد وجد أن سكان الريف تغلب عليهم: البساطة والتعصب للقرابة، والتجاور المكاني، والتعاون
- بينما يتميز سكان المدينة بغلبة المنفعة الشخصية والعمل من أجل المصالح الخاصة، كما تطغى عليهم الماديات، ويوجد في المدينة كثير من المشاكل مثل : الانحراف الأخلاقي والسرقات.

· التقسيمات الثنائية:
1- ثنائية عبد الرحمن بن خلدون:
- الذي يفرق بين المجتمع البدوي والريفي من جهة والمجتمع الحضري من جهة أخرى، حيث يمثل المجتمع الأول في رأيه البساطة في الحياة والغلظة في المعاملة، كما يتصف سكانه بالكرم والشجاعة والاعتماد على النفس. أما مهنتهم الرئيسية فهي الرعي والزراعة.
- بينما يعتمد سكان المدينة في رأيه على العمل الذهني والأنشطة الاقتصادية في مجال الحرف والخدمات ويلاحظ أن معظم أنشطتهم الاقتصادية هي غير الزراعة.
2- تصنيف فرديناند تونييز:
- الذي يمثل في أحد قطبيه المجتمع الريفي الذي تسوده العلاقات الأولية والقرابية بينما يمثل القطب الآخر المجتمع الحضري الذي تسوده العلاقات الثانوية والتعاقد بين أفراده.
3- تصنيف إميل دور كايم:
- وهو يفرق بين نوعين من المجتمعات: المجتمع الأول يسوده التضامن الآلي، وهو ما يعرف بالمجتمع الريفي الذي يتصف بالتماسك الاجتماعي بين أفراده.
- المجتمع الثاني، فيقوم على التضامن العضوي لأن الأفراد فيه يعتمد بعضهم على بعض على أساس تبادل المنفعة مثل أعضاء الجسم الواحد.
4- تصنيف ماكس فيبر:
- وهو يفرق بين النماذج التقليدية، التي تمثل المجتمع الريفي، والنماذج العقلية التي تمثل المجتمع الحضري حسب رأيه.
5- تصنيف سوروكين:
- وهو يعتقد أن المجتمع الريفي يشتهر بالنموذج العائلي، بينما يشتهر المجتمع الحضري بالنموذج التعاقدي أو القانوني.
6- تصنيف هوارد بيكر:
- وهو يفرق بين النموذج المقدس الذي يمثل المجتمعات الريفية، في مقابل النموذج العلماني الذي يمثل المجتمعات الحضرية ذات الثقافات المتغيرة.
7- تصنيف روبرت ردفيلد:
- حيث يميز بين المجتمع الشعبي الذي يعتبر نموذجا للمجتمع الريفي، في مقابل المجتمع المتحضر الذي هو مجتمع المدينة.
- ويرتكز مفهوم المجتمع الشعبي عنده على المشاعر الجمعية التي تميز الثقافة الشعبية، في مقابل المشاعر الفردية التي تميز مجتمع المدينة.
8- تصنيف هنري مين:
- المجتمع الريفي عنده يقوم على أساس المكانة الاجتماعية في مقابل المجتمع الحضري الذي يقوم على مبدأ التعاقد بين الأفراد.
¨ والمعروف أن المقصود بهذه التقسيمات هو تحديد خصائص المجتمع الريفي وطريقة الحياة فيه، وذلك لمقارنته بالمجتمعات الحضرية.

· نقد فكرة التقسيمات الثنائية:
ü يرى البعض أن أول نقد يمكن أن يوجه إلى فكرة الثنائيات هو: عدم استيعابها لجميع أشكال المجتمعات التي مرت بها البشرية عبر تاريخها الطويل.
ü وإذا ما نظرنا إلى هذه الثنائيات فإننا نلاحظ بعض التشابه الواضح فيما بينها
- حيث أن بعض علماء الاجتماع الأوائل يقابلون بين نمط معين من المجتمعات تسيطر فيه الجماعة على الفرد
- وترسم له موقفا ثابتا لا يتغير بنمط آخر من المجتمعات يعبر فيه الفرد عن نفسه ويتمتع فيه باستقلال، يمكنه من إجراء حسابات عقلية ويدخل في علاقات تعاقدية مع الأفراد الآخرين.
ü إذا رجعنا إلى هذه الثنائيات، فإننا نجد على سبيل المثال أن التفرقة التي أقامها فرديناند تونييز بين المجتمعين الحضري والمحلي ما هي إلا تفرقة بين المجتمعات الرأسمالية الحديثة القائمة على التعاقد، والمجتمعات التقليدية
القائمة على العرف والتقاليد، كما أن التقسيم الذي اتخذه هربرت سبنسر الذي ميز فيه بين أربعة أشكال من المجتمعات هي:
[IMG]file:///C:/Users/User/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] المجتمعات البسيطة
[IMG]file:///C:/Users/User/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] المجتمعات المعقدة
[IMG]file:///C:/Users/User/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] المجتمعات الأكثر تعقيدا
[IMG]file:///C:/Users/User/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] المجتمعات بالغة التعقيد.
- يبدو أيضا تقسيما ناقصا، خاصة أن الأشكال الثلاثة الأولى من هذه المجتمعات لا تشمل إلا المجتمعات المتحضرة.
ü وعلى الرغم من الأهمية النظرية التي قد تنطوي عليها فكرة الثنائيات، إلا أن كثيرا من علماء الاجتماع يعتقدون أنها لا تمثل سوى وسيلة مبدئية يصعب الاعتماد عليها في التمييز بين المجتمعين الريفي والحضري.
- وهذا ما يفسره كثرة التحفظات التي أثيرت حول فكرة الثنائيات التي يقررها بعض علماء الاجتماع.
ü يلاحظ البعض أنه ليس ثمة خط فاصل يمكن أن يميز بين المجتمعين الريفي والحضري
- حيث إن كثيرا من المجتمعات كانت في فترة سابقة مجتمعات قروية، ثم تطورت بشكل تدريجي وليس بشكل مفاجئ. وهذا ما نشاهده في كثير من الدول النامية.
الرابعة
· المتصل الريفي الحضري:
- نظرا للاندماج الواضح بين سكان الريف والحضر وخاصة في الدول النامية ، فقد ظهرت فكرة المتصل الريفي الحضري.
- ويعني أن هناك نوعا من التدرج بين مناطق وتجمعات المجتمع المختلفة حيث أصبح من السهل أن يقع أي مجتمع أو تجمع سكاني داخل الدولة على نقطة معينة في هذا المتصل الريفي الحضري.
- ويبدأ هذا المتصل عادة بالقرية الصغيرة النائية أو المنعزلة جغرافيا، ثم يتدرج إلى القرية الأكبر، ثم إلى المدينة الصغيرة، فالمدينة الأكبر، ثم المدينة الصناعية الخ.

v وتستند هذه الفكرة من الناحية النظرية إلى فرضيتين هما:
1- أن المجتمع إنما يتدرج بصورة مستمرة من الريفية إلى الحضرية وفقا لعدد من الخصائص المعروفة.
2- أن هذا التدرج تصاحبه بالضرورة فروق واختلافات في التركيبة الاجتماعية للسكان من حيث درجة التباين في البناء الوظيفي وتقسيم العمل، وعمليات الضبط الاجتماعي.
- وعلى الرغم من وجود تأثير لثقافة سكان الريف في المدينة، وخاصة في الدول النامية، إلا أنه تنتقل بعض مظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية من المدينة إلى الريف، وكذلك بعض أنماط السلوك الحضري.
- كما يلاحظ أيضا أن ظاهرة التحضر لم تعد مرتبطة بمكان أو زمان معين، ولم تعد ظاهرة جغرافية، مما ساعد على أن يصبح كثير من سكان الريف على درجة كبيرة من التحضر خاصة في النواحي الثقافية واستعمال أسلوب الحياة العصرية في المعاملات اليومية.
· استعمال المحك الواحد للتفرقة بين القرية والمدينة:
- نظرا لفشل فكرة الثنائيات التي اعتمدها علماء الاجتماع الأوائل للتفرقة بين القرية والمدينة.
- فقد اتجه بعض علماء الاجتماع المعاصرين إلى استعمال بعض المحكات لتحديد نوع المجتمع.
- وبذلك يمكن القول أن هناك عدة تصنيفات للتمييز بين الريف والحضر قال بها العلماء المهتمون بهذا المجال، ومن بين هذه التصنيفات ما يلي:
1- التصنيف على أساس عدد السكان.
2- التصنيف على أساس الكثافة السكانية.
3- التصنيف على أساس النشاط الاقتصادي للسكان.
4- التصنيف الإداري.
5- التصنيف الجغرافي.
6- التصنيف على أساس التخصص المهني.

· استخدام المحكات المتعددة للتمييز بين الريف والحضر:
- استخدم بعض العلماء من أمثال سوروكن و زيمرمان المحكات المتعددة عند التمييز بين المجتمعات الريفية والمجتمعات الحضرية.
- غير أن النقد الموجه إلى هذه التصنيفات يوضح أنها لا تشمل متغيرات واضحة يمكن استخدامها في تفسير وجود الفوارق بين القطاعات الريفية والحضرية، فهي تبرز الفوارق، لكنها لا تتعمق في أسباب وجودها.
- أضف إلى ذلك عدم انغلاق المجتمع الريفي على نفسه في الوقت الحاضر.
- ومن جهة أخرى، فإن هناك بعض الخصائص العامة التي يتصف بها مجتمع المدينة عند مقارنته بمجتمع القرية.
ý يوضحها بعضهم على النحو التالي:

1- يلاحظ أن مجتمع المدينة يتميز :
ü بكبر الحجم
ü وشدة الكثافة السكانية
ü والنمو المصحوب بظهور نظام علماني
ü وظاهرة اللاتجانس
ü وشيوع الضوابط الرسمية والقانونية وسيادتها.
2- أما التجمع الريفي فيتميز بالخصائص التالية:
ü أن مهنة الغالبية من سكانه تعتمد على الاقتصاد الزراعي والرعوي.
ü أن حجم المجتمع الريفي يتميز بالصغر وانخفاض الكثافة السكانية.
ü أن سكان الريف يعتمدون على البيئة الطبيعية، وهي خالية من التلوث.
ü يوجد تقارب بين معظم سكان القرية خاصة في الديانة واللغة والثقافة.
ü التقسيم الطبقي في القرية يختلف عن المدينة، كما أن الطبقات ضيقة ومحدودة.
ü التفاعل الاجتماعي يعتبر محدودا بسبب طبيعة المهنة الزراعية.

· نظرية الفروق الريفية الحضرية:
- ليس هناك اتفاق واضح بين معظم المهتمين بعلم الاجتماع على تحديد فروق جوهرية بين المجتمعين الريفي والحضري، خاصة بعد حدوث تقارب شديد بين سكان الريف والحضر في أساليب الحياة بسبب تقدم وسائل الاتصال، وانتشارها بشكل كبير عن طريق وسائل الإعلام.
- أضف إلى ذلك فإن التراث المتصل بقضية الفروق الريفية الحضرية يكشف عن اتجاهات متعددة،
¨ يمكن تحديدها فيما يلي:
1- يوجد اتجاه يقوم على التحليل الإحصائي للبيانات الكمية بشأن الفروق بين المجتمعين الريفي والحضري.
2- يوجد الاتجاه التجريبي الذي يعتمد على الدراسات الميدانية، وهذا يشمل أيضا تحديد المجالات الجغرافية والبشرية للدراسة، حيث تجمع البيانات عن طريق المقابلات الشخصية للمبحوثين.
- ثم تعالج البيانات بالوسائل الإحصائية المعروفة.
3- الاتجاه الأنثروبولوجي لمعرفة ودراسة هذا النوع من الفروق، بهدف معرفة الفروق الاجتماعية والتغير الاجتماعي والثقافي في مناطق ريفية وحضرية من مناطق العالم.
· الفروق الريفية الحضرية في الدول المتقدمة:
- نظرا للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تشهدها المجتمعات المتقدمة في الوقت الحاضر، فإن قضية الفروق الريفية الحضرية قد اختلفت بشأنها الآراءبين العلماء المهتمين بهذه القضية.
- ويلخصالخولي1992آراء العلماء في هذا المجال
~ في ثلاثة اتجاهات رئيسية على النحو التالي:
1- الاتجاه الأول:
- يرى أصحابه أن الفروق الريفية الحضرية باقية وأنها سوف تظل كذلك.
- وقد ظهر هذا الاتجاه نتيجة لعدة دراسات ميدانية قام بها شنور1966على عينات من سكان عدد من المجتمعات الريفية والحضرية في ولاية واشنطن بالولايات المتحدة في منتصف الستينيات من القرن العشرين.
- وقد كشفت الدراسة عن وجود فروق ريفية حضرية عند المقارنة للبيانات الإحصائية التي تحصل عليها وبذلك أكد أن هذه الفروق لا تزال موجودة.
2- الاتجاه الثاني:
- يرى أصحابه أن الفروق الريفية الحضرية تتضاءل باستمرار وهي في طريقها إلى الزوال.
- وقد ظهر هذا الاتجاه لدى بعض المهتمين بهذا المجال ومنهم فوجيت1963 حيث قام بدراسة هدفها معرفة مدى التقارب بين المدينة والريف في المجتمع الأمريكي المعاصر.
- وانتهى في دراسته إلى أن هناك تقاربا كبيرا بين سكان الريف والحضر، وأن الفروق بين هذين المجتمعين تتضاءل بشكل واضح، ويعتقد أنها ستختفي قريبا.
3- الاتجاه الثالث:
- يرى أصحابه أن الفروق الريفية الحضرية قد اختفت بالفعل، ولم يعد لها وجود في المجتمع المتقدم.
- حيث يرى البعض أنه لم يعد في العصر الحديث القول بوجود ما يسمى بالمجتمع الريفي أو القيم الريفية وأن مهنة الزراعة أصبحت جزءا من نسق واحد يضم المجتمع كله.
- كما يذهب آخرون إلى أنه لم يعد هناك ما يعرف بثقافة فرعية ريفية وثقافة حضرية لسكان المدن، وإنما يوجد ثقافة فرعية مهنية تضم المشتغلين بمهنة الزراعة.
· الفروق الريفية الحضرية في الدول النامية:
- أظهرت بعض الدراسات المتوفرة بالنسبة للدول النامية أن الفروق الريفية الحضرية مازالت موجودة في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية غير أنها تختلف من بلد لآخر حسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية لهذا المجتمع.
- وهذا يرجع لوجود تفاوت واضح بين الدول النامية في مجال التصنيع وتحديث الأساليب الزراعية وانتشار التعليم وتطور أساليب الاتصال وعدم انتشار الثقافة بصورة عادلة بين سكان الحضر والريف في بعض هذه المجتمعات.
- أضف إلى ذلك النمو الحضري الذي تشهده بعض الدول النامية بسبب الهجرة الداخلية والذي أدى إلى ما يسمى بالتحضر المفرط
- حيث يلاحظ تمركز الجامعات والمصانع والإدارات الحكومية أو الشعبية ودور الثقافة وتوفر فرص العمل في المدن الكبيرة دون غيرها.
- وبذلك أصبحت مركزا لاستقطاب المهاجرين من الريف إلى المدينة، وقد أدى هذا إلى ما يعرف بتريف المدينة وتحضر القرية بسبب عملية الاتصال المزدوجة بين القرية والمدينة، وخاصة في الدول النامية.
- وبذلك فإن الفروق الريفية الحضرية في الدول النامية تعتبر موجودة بالفعل، وسوف تستمر كذلك فترة زمنية طويلة.
- وذلك على الرغم من التطور والتقدم العلمي وتحسن الظروف الاقتصادية والاجتماعية خاصة لبعض البلدان النفطية من الدول النامية، وذلك بسبب الثقافة الموروثة في هذه المجتمعات وعدم انتقال خطط التنمية إلى المناطق الريفية في تلك الدول.
الخامسة
· مقدمة:
- على الرغم من قلة الإحصاءات الدقيقة والمعلومات الرسمية عن تاريخ نشأة المدن القديمة، إلا أن معظم المهتمين بهذا المجال قد اتفقوا على أن ظاهرة التمدن بمعنى الإقامة والاستقرار في المدن قد ظهرت في وقت مبكر جدا من تاريخ البشرية
- ويقدرها المؤرخون بأكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد.
- غير أن عالم الاجتماع الحضريكنجزلي ديفزيعتقد أن البداية الفعلية لظهور المدن كانت حوالي القرن الثالث قبل الميلاد، وتزامن مع بداية معرفة الإنسان للقراءة والكتابة.
- أما بالنسبة إلى تحديد المنطقة الأولى التي بدأ فيها ظهور المدن والحضارات التاريخية القديمة، فهناك اختلاف كبير بين العلماء في هذا المجال
- . وقد لاحظ معظم العلماء أن التجمعات السكانية بدأت قديما بظهور الثورة الزراعية، حيث أقيمت تجمعات سكنية تتكون من قرى صغيرة ثم كبرت شيئا فشيئا حتى تحولت إلى مدن كبيرة ومراكز حضرية ذات كثافة سكانية عالية.
- ويرى غالبية العلماء أن المدن الأولى قد ظهرت في منطقة ما بين النهرين أو ما يسمى بالهلال الخصيب والتي ظهرت في الألف الخامس قبل الميلاد.
- ويرى آخرون أن أول حضارة إنسانية كانت في منطقة حوض النيل التي ظهرت في نفس الفترة تقريبا، وما زالت آثارها ومعالمها موجودة في جنوب مصر ومنطقة الجيزة حتى الوقت الحاضر.
- وترى فئة ثالثة أن أول حضارة ربما كانت قد ظهرت في منطقة الهند الصينية. ومن جهة أخرى لوحظ وجود حضارة متقدمة في أمريكا اللاتينية.
- وفي الوقت الذي يعتقد فيه بعض العلماء بإمكانية وجود اتصالات بين تلك الحضارات التي تأثر بعضها ببعض في تلك الفترة، إلا أن بعض العلماء الآخرين يرون أن تلك الحضارات قد ظهرت في مناطق متباعدة عن بعضها من الناحية الجغرافية والزمنية
- كما أنه لم توجد وسائل النقل أو المواصلات المتطورة أو الاتصالات المباشرة بين شعوب تلك المناطق، مما يؤكد أن تلك الحضارات كانت اجتهادات محلية وليست امتدادا لحضارات أخرى.
· مواقع المدن القديمة:
- أظهرت بعض الدراسات الأثرية والتاريخية أن وجود المدن القديمة ارتبط بتوفر المناخ المناسب والموقع الجغرافي الصالح للتجمع السكاني وتربية الحيوانات وتطوير الزراعة، وبصورة خاصة توفر مصادر المياه والأرض الخصبة على الرغم من بساطة التقنية العلمية في تلك الفترة.
- ولعل خير شاهد على ذلك وجود معظم المدن التاريخية بجوار الأنهار والبحيرات والمناطق غزيرة الأمطار والمناطق معتدلة الطقس، وهي توجد بصفة خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الهندية.
- أضف إلى ذلك توفر طرق المواصلات البحرية والبرية المتاحة في تلك الفترة، وذلك لنقل الإمدادات الغذائية والتبادل التجاري عن طريق المقايضة
- حيث بدأ استقرار السكان في بعض مناطق العالم القديم، واستعملت العربات ذات الإطارات والمراكب الشراعية.
- كما تراكمت خبرات علمية في مجال الزراعة والهندسة والفلك، مما ساعد على ظهور مهن جديدة غير الزراعة، حتم على السكان في المدينة الاتصال بالقرى المجاورة وتبادل الإنتاج الزائد فظهرت مجتمعات حديثة غير زراعية وطبقة من التجار والصناع والمهن المختلفة
- كما ظهرت مهن أخرى مثل المحاسبين والكتبة لحل مشاكل التجار ثم ظهرت الجيوش.
- وبذلك فإن المدن كانت قد نشأت في البداية لأسباب زراعية، ثم تطورت بعد ذلك لتكون لأسباب تجارية، ثم بعد ذلك لأغراض صناعية.
- وكان أساس تكوين هذه المدنهم الحكام والكهنة والموظفين والجنود والحرفيين والتجار، كما ظهرت مدن ساحلية أساسها التصدير والاستيراد والاستفادة من النقل البحري أو النهري.
- كما أن انتقال المزارعين من استعمال المحراث العادي والاعتماد على الحيوان إلى استعمال الأساليب الحديثة في الزراعة
- ومن السكن في الأكواخ والكهوف والخيام إلى استعمال البيوت الحديثة واقتناء الأثاث الفاخر يعتبر أحد مظاهر الحياة الحضرية التي شاهدتها معظم بلدان العالم.

- ومن المعروف أن ظاهرة التحضر قد بدأت في الشرق الأوسط ثم انتقلت إلى الصين ثم إلى الهند ثم بعد ذلك بفترة طويلة انتقلت إلى القارة الأوروبية.
- ويلاحظ بصفة عامة أن انتشار المدن قد تأثر بالنشاط الزراعي ثم بعد ذلك بالنشاط الاقتصادي ثم السياسي والاجتماعي منذ الأزمنة القديمة حتى الوقت الحاضر.
- كما أنه يتطلب توفر قدر معين من المقومات الأساسية التي تساعد على تكوين تجمع سكاني مثل مصادر المياه، وتوفر مصادر الغذاء والتقنية التي تناسب تلك الفترة وذلك لتنظيم المدينة ولضمان الاستفادة من فائض الإنتاج وتوفر المواد الخام والأعمال الحرفية.
- كما أن العوامل السياسية والدينية لعبت دورا مهما في قيام المدن الكبرى، وامتداد نفوذها، ومن أمثلة ذلك مدينة روما التي وصلت إلى قمة مجدها عندما كانت الإمبراطورية الرومانية في القرن السابع الميلادي من أقوى الإمبراطوريات في العالم.
- كما تطورت وازدهرت بعض المدن الهندية في عهد إمبراطورية الموريا مثل مدينة دلهي وبعض المراكز الحضرية الأخرى في عهد الإمبراطورية المغولية.
- وقبل ذلك ظهرت حضارة ما بين النهرين، حيث ازدهرت بعض المدن في منطقة الهلال الخصيب خاصة في العراق كما ظهرت أيضا بعض المدن في عهد الدولة الفرعونية محاذية لنهر النيل في جنوب مصر ومازالت آثارها موجودة حتى يومنا هذا.
· المدن التاريخية في حوض البحر الأبيض المتوسط
- ظهرت بعض المدن التاريخية في حوض البحر الأبيض المتوسط وهي مدن كانت من آثار الحضارة الفينيقية والإغريقية والرومانية
- ومن بين هذه المدن:
ü صيدا وصور في لبنان
ü مدينة الإسكندرية في مصر
ü مدينة قرطاج في تونس
- حيث لوحظ أن هذه المدن لعبت دورا كبيرا في نقل الحضارة من منطقة لأخرى في الأزمنة الماضية.
- ويخبرنا علماء التاريخ أن هناك كثيرا من المدن التاريخية قد اندثرت وظهرت على أنقاضها مدن أخرى، الذي يرجع إلى عوامل داخلية مثل العزلة المفروضة عليها من المجتمع، كما وجدت في بعض مدن اليمن في الماضي.
- أو إلى عوامل خارجية مثل الغزو الأجنبي الذي قد يدمر بعض المدن كما حدث لمدينة بغداد التي زحف عليها التتار ودمروها في حقبة تاريخية قديمة.
· مدن الحضارة العربية الإسلامية ومدن العصور الوسطى:
- بعد ظهور الدين الإسلامي في بداية القرن السابع الميلادي، انتشر بسرعة كبيرة في آسيا وشمال أفريقيا وجنوب أوروبا، وظهرت نتيجة هذا الانتشار بعض المراكز الحضرية والمناطق التجارية حيث انتشرت الثقافة الإسلامية،
- كما قضى الإسلام على معظم الإمبراطوريات القديمة، وسرعان ما شيد المسلمون المهاجرون بعض المدن شرقا وغربا، لعل أهمها مدن أصفهان وطهران وسيراج في إيران ، والبصرة والموصل وكربلاء في العراق
- حيث اعتمدت هذه المدن على التجارة والصناعة أو الدفاع كما أن بعضها كانت متعددة الأغراض.
- ويلاحظ أن بعض المدن أنشئت في العصور الوسطى وخاصة في غرب أوروبا، وقد ظهرت هذه المدن بعد تأثرها بالحضارة اليونانية أو الرومانية أو العربية، كما يلاحظ أن هذه المدن قد أنشئت لأغراض دينية أو دفاعية أو تجارية.

¨ ويصنف البعض هذه المدن على النحو التالي:
1- المدن الدينية: وهي تلك المدن التي كانت تعتبر مراكز إدارية لأجهزة الدين.
2- المدن الدفاعية أو مدن الأبراج:التي كانت محاطة بأسوار عليها أبراج للمراقبة والملاحظة، ولها بعض الأبواب عليها جنود، وكان على تلك المدن أن تدافع عن سكانها وعن سكان القرى المجاورة.
3- مدن تجارية: حيث كانت تروج التجارة بشكل واسع في ذلك الوقت خاصة بعد اختراع البارود والمدافع وبدء عهد الاستعمار الأوروبي للعالم، مما أثر في ازدهار هذه المدن، كما ساعد ذلك على رواج التجارة والصناعات المختلفة.
- ويلاحظ عدم وجود تخطيط عمراني لتنظيم المباني في تلك الفترة
- . وعدم وجود شوارع منظمة أو ميادين عامة أو أماكن مخصوصة للمساكن وأخرى للمقرات الإدارية أو المناطق التجارية.
- حيث كانت البيوت متلاصقة والشوارع عبارة عن أزقة ضيقة وملتوية وغير مرصوفة، لأنها كانت مهيأة فقط لمرور الإنسان أو الحيوان نظرا لعدم وجود سيارات أو عربات في تلك الفترة.
· الكثافة السكانية في المدن القديمة:
- كانت المدينة القديمة تتكون من خليط سكاني يجمع سكان المدينة من حرفيين وتجار وإداريين ورجال الجيش والمزارعين في المناطق المجاورة.
- غير أن معظم الدراسات عن المدن القديمة لم تضع في الاعتبار التقسيمات الاجتماعية والمهنية لسكان تلك المدن
- كما أن الأرقام التي قدرت عدد سكانها كانت تخمينية، ولا يمكن الاعتماد عليها في المقارنة بسبب عدم وجود إحصاءات رسمية في تلك الفترة، وحتى إن وجدت، فإن السجلات لم يتم الاحتفاظ بها حتى الأزمنة الحديثة.
السادسة
· مقدمة:
- شاهد العالم القديم عدة حضارات إنسانية دلت شواهدها على استقرار الإنسان في تجمعات سكنية تشبه المدن في العصر الحديث.
- وقد لوحظ وجود هذه الحضارات أو المدن القديمة على وجه الخصوص في قارات آسيا وشمال أفريقيا وأمريكا الوسطى
- حيث تميزت هذه الحضارات بظهور بعض المدن والحصون والمعابد والأسوار والقلاع الحربية والأهرام حيث بنيت الحصون بطريقة هندسية غاية في الدقة والتنظيم.
- ولعل أهم الحضارات التي تكلم عنها علماء الآثار والتاريخ وما زالت معالمها موجودة حتى الآن ما يلي:
· 1- حضارة ما بين النهرين:
- يعتقد معظم المؤرخين أن بعض المدن القديمة قد ظهرت في منطقة ما بين النهرين في المنطقة التي يطلق عليها حاليا سوريا والعراق.
- ويرى آخرون أن بعض التجمعات الإنسانية قد ظهرت في منطقة الهلال الخصيب التي تضم في الوقت الحاضر العراق وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين.
- وكانت تلك البيوت مبنية من الطين ومحاطة بأسوار عالية تستخدم للأغراض الدفاعية.
- كما لوحظ أن بعض المدن لم يتم الاتفاق بشأنها بين علماء الآثار والتاريخ.
- فقد أظهرت الدراسة التي قام بهاكينيونأن حضارة الهلال الخصيب بدأت منذ حوالي ثمانية آلاف سنة قبل الميلاد في المنطقة التي تقع بين النهرين
- إلا أنوليزرجح أن يكون بدء هذه الحضارة كان قبل حوالي خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، وذلك من خلال دراسته التاريخية للمدن الأثرية التي استطاع التعرف عليها في الأردن.
- ومن بين المدن التاريخية التي وجدت في هذه المنطقة مدن السومريين والأكاديين، حيث يعتقد بعض علماء الآثار أن تلك الحضارة تعتبر من أول الحضارات التي نشأت على وجه الأرض.

v ومن بين أهم المدن التاريخية التي ظهرت في تلك الفترة هي :
- مدنأور) و( لاجاش )و( ايريك) و( اريدو) و(كيش) بالإضافة إلى مدينة(آشور) و(بابلالتي أنشئت في القرن السادس قبل الميلاد.
- أما البابليون فقد ازدهرت حضارتهم حوالي عام2200 قبل الميلاد ووصلت ذروتها عام1800 قبل الميلاد في منطقة الفرات.
- وبذلك استطاع الآشوريون في شمال الفرات نشر حضارتهم في منطقة آسيا الصغرى وهي المنطقة التي يطلق عليها حاليا تركيا وسوريا.
- وقد أثبتت الدراسات التاريخية أن بعض المدن القديمة كانت عامرة بالمحال التجارية حيث كانت توجد حركة التبادل التجاري والمقايضة، كما كانت توجد استراحات المسافرين وخاصة التجار.
- وعرفت بعض هذه المدن بالاستقلالية في نظمها السياسية والدينية مكونة حضارة مادية ملموسة. ولوحظ وجود بعض الصناعات المحلية خاصة تلك المصنوعة من الفخار أو البرونز أو الأدوات الزراعية المصنوعة من الأخشاب وكذلك لوحظ وجود بعض المعابد والأضرحة وظهور وسائل بعض المواصلات مثل العربات التي تجرها الثيران لنقل المحاصيل الزراعية وتسويقها.
· 2- الحضارة المصرية القديمة:
- وجدت بعض المدن أو القرى الكبيرة المتناثرة حول دلتا نهر النيل وكانت تلك القرى تمثل وحدات سياسية مستقل بعضها عن البعض حيث كانت النشاطات الأساسية لتلك القرى هي الأنشطة الزراعية.
- وقد أخذت المدن في الانتشار في ضفتي نهر النيل ومنها: طيبة) و(منفيسوكان يوجد بتلك التجمعات السكانية أسواق تجارية لتوزيع الإنتاج الزراعي
- إلا أنه لم يلاحظ وجود تنظيم حضري أو نشاط صناعي يتناسب مع حضارة تلك الفترة.
- كما لوحظ وجود نوع من التعاون بين المدن المصرية القديمة أو نوع من المعاهدات للدفاع المشترك عندما تتعرض أي من تلك المدن لهجمات خارجية.
- كما أنشئت شبكة من الطرق البرية حيث استعملت بعض وسائل النقل البحري للربط بين جميع المدن المصرية القديمة التي كانت كلها تدين بالولاء للفرعون المقيم في العاصمة الكبرى.
· 3- الحضارة الهندية:
- كشفت بعض الحفريات الأثرية عن وجود بقايا مدينتين تم بناؤهما بطراز معماري متقدم بمقاييس تلك الفترة في شبه الجزيرة الهندية وهما: مدينة حارابا) في منطقة البنجاب) ومدينةموهنجو دارو) التي تقع جنوب نهر الهند. (
- وكانتا عاصمتين لإمبراطورية ظهرت وازدهرت في الفترة ما بين عامي2500-1500 ق.م.
- وكانت كل واحدة منهما تحتل مساحة مبنية لا تقل عن ميل مربع.
· 4- الحضارة الفارسية:
- تعتبر إمبراطورية فارس من أقدم الإمبراطوريات في التاريخ. فقد استقر كثير من السكان في تلك المنطقة منذ أقدم العصور وأنشئت فيها بعض المدن منذ القرن السابع قبل الميلاد.
- وكان من بين تلك المدن فارس وهمدان.
- ثم تطورت تلك الحضارة فيما بعد وأصبحت تضاهي إمبراطورية الروم في البحر المتوسط.
- كما لوحظ أيضا تطور الحياة الحضرية في المنطقة التي يطلق عليها حاليا أفغانستان وخاصة في مدن كابول وماراكاند.
· 5-الحضارة الصينية:
- ارتبط ظهور المدن في شرق آسيا بمنطقةهوانج هوالمعروفة بمنطقة النهر الأصفر.
- وقد عرفت الصين حياة المدن عن طريق أول مجموعة بشرية استقرت بمدينةشانجومدينةينالتي تقع أطلالها شمال مدينة هوانج هووالتي يرجع تاريخ قيامها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد.
- وتدل آثار تلك المدينة على أن حضارة متقدمة قد سادت في مدينةشانج.
· 6- حضارة اليابان وكوريا:
- ظهرت الحضارة اليابانية والكورية عن طريق الاحتكاك بالحضارة الصينية المجاورة.
- وقد احتلت مدينةأوساكاالمركز الحضري الأول في المنطقة.
- وظلت مدينة كيوتوالعاصمة السياسية فترة طويلة وصلت إلى حوالي ألف سنة.
- وصاحب ذلك ظهور حضارة مبكرة في اليابان.
- كما لوحظ وجود بعض المراكز الحضرية في شبه الجزيرة الكورية، وقد تم بناء بعض المدن حيث استقر السكان خاصة حول الأنهار وفي المناطق الزراعية.
· 7- الحضارة اليمنية:
- وتمثلت في بناء بعض المدن والقرى الزراعية التي أقيمت بجوار سد مأرب ومنها مدينة سبأ.
- وقد ظهرت في هذه المنطقة دولة قوية ومراكز حضرية متقدمة وتنمية زراعية راقية بمقاييس تلك الفترة.
- وقد تم اكتشاف مقابر أثرية بالقرب من مدينة صنعاء حيث وجدت بعض الموميات التي كانت قد دفنت في تلك المنطقة منذ أكثر من ألفي سنة قبل الميلاد وحفظت بطريقة استطاعت المحافظة على هذه الجثث سليمة طيلة هذه المدة الطويلة، مما يدل على تقدم كبير في مجال التحنيط كما هو الحال عند فراعنة مصر.
· 8- الحضارة الإغريقية:
- ظهرت حضارة مزدهرة في بلاد الإغريقاليونان حالياوخاصة في مجال العلوم والفنون والفلسفة والعمارة والرياضة.
- وكان من أشهر المدن اليونانية القديمةاسبرطة) و( أثينا) و( سيراكوز.
- وكانت كل مدينة تمثل دولة مستقلة نظرا لانفصالها سياسيا واقتصاديا عن بقية المدن الأخرى.
- وكان يحيط بكل مدينة سور كبير يحميها من هجمات الأعداء.
- أما خارج الأسوار فتوجد القرى التي تنتج الغذاء لسكان تلك المدن.
· 9- الحضارة الرومانية:
- استطاع الرومان بناء بعض المدن التاريخية من أهمها: لندن ويورك وبروكسل وغرناطة وكولونيا وستراسبورغ وباريس وتولوز وبوردو وفيينا وبلغراد وغيرها من المدن الأوروبية.
- وقد تدهورت الحضارة في أوروبا بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية، غير أنها انتعشت فيما بعد بتأثير البيزنطيين.
· 10- حضارة أمريكا اللاتينية:
- وجدت مدن قديمة فيجواتيمالاوالمكسيك، ولعل التشابه الكبير بين الأهرام في المكسيك والأهرام المصرية يدل على وجود صلة وثيقة بين الحضارتين في تلك الحقبة الزمنية السحيقة.
- كما تظهر بعض الدراسات بأن سكان أمريكا اللاتينية عرفوا الكتابة قبل الميلاد بعدة قرون.
- كما لوحظ وجود نوع من التنظيم في مجتمعات المايا التي عرفت بالتجمعات الحضرية مع ملاحظة أن تلك المراكز الحضرية القديمة كانت بمثابة دويلات فيدرالية صغيرة وكانت تديرها صفوة من سكان المدن وخاصة رجال الدين.
- وقد اهتم الحكام بتوفير الأمن والاستقرار للسكان وقاموا بتشكيل وحدات عسكرية أسندت إليها مهمة حماية المدن والقرى المجاورة كما تميزت تلك المدن بتنوع النشاط الاقتصادي وظهور الحرفيين والتجار والاهتمام بفن العمارة حيث شيدوا المباني الضخمة خاصة المعابد الدينية التي كانت تستخدم في الحفلات والأعياد كما تتميز الأهرام عندهم بنسق زخرفي ونقوش على الجدران الداخلية للمبنى، وكذلك بناء خزانات مياه الشرب وغيرها من الخدمات الضرورية لسكان المدينة.
السابعة
· تعريف المدينة:
- تعرف المدينة على أنها: تجمعات سكانية كبيرة غير متجانسة تعيش على قطعة من الأرض محدودة المعالم نسبيا متأثرة بنمط الحياة الحضرية
- ويمارسون أنشطة اقتصادية ليس من بينها مهنة الزراعة، ويتمثل أغلب هذه المهن في النشاطات التجارية والصناعية والأعمال الإدارية والحرفية الخدمية.
- كما تمتاز المدينة بالتخصص الدقيق وتعدد الأنشطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويعتقد بعض علماء الاجتماع أن المدينة تعتبر ظاهرة اجتماعية متميزة.
- يعرفروبرت باركالمدينة بأنها: ليست مجرد تجمعات من السكان يقيم بعضهم مع بعض مما يجعل حياتهم أمرا ممكنا.
- كما أن المدينة ليست فقط مجموعة من النظم الإدارية والمؤسسات الاجتماعية مثل الجامعات والمدارس والمستشفيات والمحاكم
- بل هي فوق ذلك اتجاه عقلي ومجموعة عادات وتقاليد تختلف في الغالب عن تلك الموجودة في القرية، وذلك إلى جانب الاتجاهات المنظمة والعواطف ذات الطبيعة الإنسانية التي تناسب هذه التجمعات الإنسانية في المناطق الحضرية.
- ويرى آخرون أن المدينة : تعتبر طرازا متميزا للحياة الاجتماعية، ويقيم فيها عددا كبيرا من السكان غير المتجانسين اجتماعيا أو ثقافيا أو اقتصاديا، يلتقي بعضهم ببعض لأداء أدوار جزئية، وكل منهم يعتمد على أناس أكثر لإشباع احتياجاتهم المعيشية اليومية.
- كما تتميز المدينة بالاتصالات الثانوية فضلا عن الاتصالات الأولية، كما تتسم وتشتهر بتقسيم العمل والتخصص المهني والاعتماد على تبادل المصالح وعدم الاستقرار في عمل أو سكن معين والبحث عن الأفضل بسبب الطموح الذي يشتهر به سكانها.
- وكانت المدينة ومازالت تعتبر مقرا للسلطة والنفوذ المستند إلى القوة العسكرية وكانت هذه القوة نفسها لها الاعتبار الأول في اختيار المكان الذي تقام عليه المدينة. أ
- أما النشاط التجاري فهو يعتبر عملا عرضيا حيث يأتي في المرتبة الثانية. وكان حجم المدينة في الماضي محدودا ولم تكن هناك حركة لاستيراد البضائع وتصديرها بالمعنى المعروف لدينا في الوقت الحاضر.
- كما أن نشأة المدينة وتطورها فيما بعد يعتبر من أهم أسباب ظهور فكرة السلطة العامة والنشاطات الاقتصادية.
· مراحل نمو وتطور المدينة:
- قبل أن تصل إلى شكلها الحالي مرت معظم مدن العالم بعدة مراحل، واستغرقت وقتا طويلا لتصبح مدنا كبيرة.
- ويعتقدلويس ممفوردأن أي مدينة يجب أن تمر بالمراحل التالية:
1- مرحلة النشأة:
- وهي المرحلة الأولى لتكوين المدينة التي تتكون في الغالب بانضمام بعض القرى الصغيرة بعضها إلى بعض واستقرار الحياة الاجتماعية فيها.
- وقد كان ذلك في البدايات الأولى لإنشاء المدن وخاصة بعد اكتشاف الزراعة واستئناس الحيوان وتربية الطيور وقيام بعض الصناعات اليدوية.
- ومن أمثلة ذلك ظهور المدن الأولى في العصر الحجري ثم في عصر اكتشاف المعادن.
2- مرحلة المدينة:
- وتمتاز هذه المرحلة بوضوح التنظيم الاجتماعي والتشريع الإداري الذي يؤدي بدوره إلى انتعاش النشاط التجاري وتنوع الأعمال المهنية والأعمال التخصصية والتميز الطبقي وظهور المدارس والمعاهد والخدمات العامة.
3- مرحلة المدينة الكبيرة:
- وهي تسمى المدينة الأم بسبب كثرة السكان فيها وتوفر الطرق والمواصلات التي تربطها بالريف
- كما تتوفر بها بعض الخدمات الخاصة مثل تجارة الجملة والصناعات المختلفة والتعليم التخصصي والجامعات.
- ويلاحظ أن بعض المدن قد تصبح عواصم المقاطعات أو البلديات أو الأقاليم أو عواصم للدول، حيث يتركز فيها النشاطات الاقتصادية والسياسية والخدمية والترفيهية وغيرها من الخدمات الأخرى.
4- مرحلة المدينة العظيمة:
- وهي المرحلة التي ظهرت فيها المدن العظمى وخاصة في القرنين التاسع عشر والعشرين.
- ومن أمثلتها: لندن وباريس وروما وواشنطن وشيكاغو.
- ويوجد في هذه المدن المصانع الضخمة للطائرات والسيارات والسفن، كما تتسم هذه المدن بتقسيم العمل ووجود المصارف التجارية الكبرى على مستوى العالم، كما أنها تتحكم في النظام الرأسمالي العالمي.
- وفي هذه المدن يوجد الصراع الطبقي والسياسي والانحلال الأخلاقي والتلوث البيئي وأزمة السكن والجريمة المنظمة وغيرها من المتناقضات.
· عوامل نمو المدن وتطورها:
v العوامل الجغرافية:
- وتعتبر من أهم العوامل لإنشاء المدن خاصة في العصور القديمة حيث أن الموقع الجغرافي وتوفر مصادر المياه والأرض الخصبة والمناخ المناسب والموقع الاستراتيجي لبناء أو إقامة مدينة من حيث طرق المواصلات البرية والبحرية وتوفر الحواجز الأمنية الطبيعية في بعض الأحيان كانت كلها من عوامل إنشاء المدن مثل :مدينة الفسطاط في مصر ومدينة(بومبايالتي تم بناؤها في شبه جزيرة تحمي منطقة الميناء.


v العوامل السكانية:
- تشتهر المدينة عادة بكثرة السكان وزيادتهم بصورة مستمرة، وتكون هذه الزيادة غالبا عن طريق الهجرة المستمرة من الريف إلى المدينة، أو من مدينة إلى أخرى وخاصة في الدول النامية.
- وذلك بسبب عوامل الطرد في القرية وعوامل الجذب الموجودة في المدينة، مثل : توفر فرص العمل والتعليم والخدمات الصحية وغيرها من الخدمات العامة الأخرى التي قد لا تتوفر في كثير من قرى العالم الثالث.
v العوامل الاقتصادية:
- العوامل الاقتصادية هي: مجموعة الظواهر التي تتعلق بالحياة المادية للمجتمع والموارد الاقتصادية وكيفية إنتاجها وتوزيعها واستهلاكها، مثل : إنتاج السلع وتوزيعها وتوفر رأس المال والموارد الاقتصادية المتاحة والنشاط الزراعي والصناعي الذي يؤدي بدوره إلى نمو المدن وتقدمها.
- ويعتبر التصنيع من أهم العوامل التي تحدث تغييرا في الشئون السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تتبلور في شكل مفاهيم وقيم وعادات وتقاليد ونظم تدخل جميعا في تكوين الإطار الحضري للمدينة.
- كما أن التصنيع يساعد على ارتفاع مستوى المعيشة في المدينة فيجعلها مركز جذب للعديد من المهاجرين.
v العوامل السياسية:
- تلعب العوامل السياسية دورا متميزا في تشكيل المدينة وتحديد بنائها حيث تختار السلطة السياسية المكاتب والإدارات في المدن الكبيرة وتقوم بتوفير المقرات الإدارية والخدمية.
- وبذلك تؤثر الحكومة المركزية على نمو وتطور المدينة بشكل واضح وخاصة عندما يتم اختيار هذه المدينة عاصمة سياسية أو عاصمة إقليمية.
- ويفضل غالبية الناس الإقامة قريبا من مراكز السلطة. وحيث توجد القوى السياسية توجد الخدمات العامة كالجامعات والمستشفيات وغيرها.
v العوامل الحربية:
- يلاحظ أن المدينة كانت في الماضي أكثر أمنا نظرا لوجود الحماية العسكرية التي تقوم بها السلطة المحلية لسكان المدينة ضد الغزاة والمعتدين عن طريق بناء الأسوار العالية والقلاع الحربية أو وجود الموانع الطبيعية حول المدينة.
- وقد ظهرت قديما الأهمية الحربية للمدينة وخاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مثل : صيدا وصور وحطين، حيث تم بناء الأسوار العالية لحماية سكانها من المعتدين واستمر ذلك حتى بداية القرن العشرين.
v العوامل الثقافية:
- من المعروف أن ثقافة المجتمع تلعب دورا كبيرا في ظهور بعض المدن وتطورها، حيث عملت ثقافة الإنسان منذ القدم على خلق مدن ثقافية أو مدن دينية لعل أهمها مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس.
- كما أن النشاطات الثقافية تعتبر من أسس مكونات المدينة الحديثة مثل : المكتبات العامة والمسارح والمؤسسات الصحفية وغيرها.
- كما قامت بعض المساجد في الدول الإسلامية بإعطاء بعض الأراضي التي تملكها إلى السلطات الحكومية لبناء المساجد أو المدارس أو المستشفيات أو دور الرعاية الاجتماعية.
· تصنيف المدن:
- تختلف المدن عن بعضها من حيث النمط أو الشكل أو الحجم أو النشاط الاقتصادي والهدف الذي أنشئت من أجله.
- وقد قسمبيرجلالمدن إلى سبع فئات لكل منها عدة أقسام وهي كالتالي:
1- المراكز الاقتصادية: وتشمل مدن الصيد والتعدين والنفط والمراكز الصناعية والمراكز التجارية ومراكز النقل والخدمات.
2- المراكز السياسية: وتشمل مراكز عالمية وقومية وإقليمية.
3- المراكز الثقافية:وتشمل المراكز الدينية ومدن الحج والمدن التذكارية والمراكز الثقافية الدينية والمدن الجامعية ومدن المتاحف
4- المراكز الترويحية: وتشمل المدن الصحية والمدن السياحية.
5- المدن السكنية:وتشمل الضواحي السكنية للأغنياء وأحياء الفقراء ومدن العمال ومدن المتقاعدين.
6- مدن رمزية : مثل القدس وبيت لحم ومكة والمدينة.
7- مدن متعددة الأغراض:وهي تشمل باقي المدن دون أن تكون لها أهداف معينة أو تشتهر بنشاطات محدودة.
الثامنة
تابع: تطور نمو المدينة
· التحضر والكثافة السكانية:
- من المعروف أن التحضر لا يعني الكثافة السكانية العالية في مدينة معينة أو منطقة بعينها، حيث يلاحظ أن بعض المدن والقرى في الدول النامية تتميز بكثافة سكانية عالية ولكنها لا تعتبر مناطق حضرية إذا قورنت بمثيلاتها في الدول الأوربية الأقل ازدحاما.
- إن معظم المدن في قارات آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية تعتبر في مرحلة انفجار سكاني وكثافة سكانية عالية بينما هي في الوقت نفسه تعتبر موطنا للفقر والمرض والجهل والبطالة ونقص الخدمات العامة، كما أنها مازالت تعتمد إلى حد كبير على الزراعة التقليدية.
- ويمثل سكان هذه القارات الثلاث حوالي ثلاثة أرباع المعمورة حتى نهاية القرن العشرين.
- وقد لوحظ أن الاتجاه نحو التحضر أدى إلى تكدس السكان في المراكز الحضرية التي أصبحت مكتظة بالسكان حيث وصل عدد السكان الذين يقيمون في المدن في منتصف القرن العشرين على مستوى العالم إلى أكثر من نصف مليار نسمة، ثم ارتفع ليصل إلى800مليون نسمة عام1970. كما تجاوز سكان المدن في نهاية القرن العشرين نصف سكان المعمورة الذين قدر عددهم بحوالي ستة مليارات نسمة ثم ارتفعت نسبة التحضر على مستوى العالم حيث قدرت في بداية القرن الحادي والعشرين بحوالي80% من السكان على مستوى دول العالم.
· الدول الكبرى في العالم:
- تحتل الصين المرتبة الأولى من حيث عدد السكان حيث قدر عدد سكانها عام1994بحوالي مليار ومائتين وتسعة ملايين نسمة، يليها الهند التي قدر عدد سكانها في نفس الفترة بحوالي919 مليون نسمة ثم الولايات المتحدة حيث
قدر عدد سكانها بحوالي261 مليون نسمة ويلاحظ أن هناك عشر دول على مستوى العالم يزيد عدد سكانها عن مائة مليون نسمة وفقا لتقديرات الأمم المتحدة عام1994 تقع ستة منها في قارة آسيا.
- توجد أعداد متزايدة من المدن ذات الأحجام الكبيرة. ففي عام1950كان عدد المدن التي يصل عدد سكانها إلى مليون نسمة أو أكثر لا يتجاوز على مستوى العالم83 مدينة، ثم ارتفع هذا العدد ليصل إلى165 مدينة عام1970. ثم إلى336 مدينة عام1996. كما يتوقع أن يصل عددها إلى حوالي527 مدينة في عام2015حسب تقديرات الأمم المتحدة.
- ويلاحظ أن هناك16 مدينة يتجاوز عدد سكان كل منها10 مليون نسمة عام1996 منها12 مدينة تقع في الدول النامية , واثنتان في الولايات المتحدة ومثلهما في اليابان.
· المدن الحديثة بعد الانقلاب الصناعي:
- يرجع علماء الاجتماع حدوث الثورة الصناعية في أوروبا إلى تغير نمط الحياة في المدن في عصر النهضةقبل الثورة الصناعية, حيث كانت سلطة نظام الإقطاع منصبة على سكان الريف، أما طبقة الصناع والتجار وسكان المدن فكانوا أكثر حيوية ونشاطا مما شجع سكان الريف على الهجرة للمدن.
- وفي هذه الظروف بدأ الاختراع والتقدم والازدهار الحضاري الذي كان الأساس في انتشار حركة التصنيع وبالتالي ازدهار المدن ونموها وتطورها.
v ويلاحظ أنه في بداية الانقلاب الصناعي ظهرت ثلاثة أنواع من المدن وهي:
1- مدن المواد الأولية التي تنتج الفحم والحديد الخام والنحاس والذهب.
2- مدن المواد المصنعة.
3- مدن التصدير والاستيراد.
- ونتيجة لهذا التطور ظهرت بعض الموانئ الجديدة التي أنشئت بجوارها مدن للتصدير والاستيراد.
ý وكان للانقلاب الصناعي بعض الآثار الواضحة على المدن الأوربية:
1- ازدياد عدد المدن الكبرى ذات النفوذ على المناطق المجاورة.
2- ازدياد الكثافة السكانية في المدن بشكل كبير.
3- ازدياد نسبة سكان الحضر بالنسبة لسكان الريف.
4- تحسين طرق المواصلات ووسائل المواصلات بين المدن المختلفة.
5- زيادة المشاكل التي تصاحب عملية التحضر مثل مشاكل السكن والخدمات.
¨ أما عن الأسباب التي ساعدت على نمو وتطور المدينة في القرن العشرين فهي كثيرة ومنها:
1- وجود الخدمات والمرافق العامة مثل المياه والكهرباء.
2- توفر فرص التعليم والتدريب والخدمات الصحية والترفيهية.
3- كثرة المصانع وانتشار التجارة وتطور المواصلات.
4- وجود بعض المؤسسات الاجتماعية والروابط المهنية والمراكز العلمية في المدن الكبرى.
· المدن في الدول المتقدمة:
- شهدت المدن في الدول المتقدمة تطورا كبيرا وازدهارا واسعا وخاصة في النصف الثاني من القرن العشرين.
- وتمثل هذا التطور في فن العمارة حيث انتشرت ناطحات السحاب التي يزيد ارتفاعها عن مائة دور في بعض المدن خاصة في الدول الصناعية. وكانت الزيادة الرأسية هي السمة الغالبة في هذه المدن.
- كما لوحظ وجود الشوارع الواسعة والساحات الكبيرة والحدائق الغناء والمتنزهات العامة المنتشرة في جميع أحياء المدن الحديثة.
- كما تميزت المدينة في الدول المتقدمة بالتنظيم من ناحية وجود مناطق للخدمات وأخرى للنشاط التجاري وثالثة تعتبر مناطق سكنية وهكذا.
- كما تتميز المدن الحديثة بتنظيم حركة المرور وتنوع وسائل المواصلات، بالإضافة إلى توفر النقل البحري والجوي بين الدول والمدن الكبرى في العالم.
- وتمتاز المدن في الدول المتقدمة بالإنتاج الوفير والتقنيات الحديثة والنشاطات التجارية والصناعية والحرفية المتنوعة، مع توفر وسائل التسلية والرفاهية والأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية بمختلف أنواعها.
- كما أن بناء الطرق البرية السريعة والسكك الحديدية المتطورة ساعد على تطور ونمو المدن حيث يتم نقل المواد الخام أو المنتجات الزراعية والصناعية والركاب من هذه المدن وإليها.
· المدن في الدول النامية:
- المدينة في الدول النامية أصبحت في العصر الحديث جملة من التناقضات بين القديم والجديد.
- فهي تمثل رواسب الحياة الريفية بأشكالها المختلفة مع وجود مظاهر التحضر والتقدم الذي تشتهر به المدينة الأوربية الحديثة.
- فدرجة التحضر في الدول النامية مازالت أقل منه في الدول المتقدمة. وقد أظهرت الدراسات أن أكثر من نصف سكان قارات آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية يقيمون في مساكن غير صحية ومدن شديدة الازدحام.
- وذلك إلى جانب الفقر الشديد الذي يعاني منه سكان الدول النامية.
· المدن الإفريقية:
- يلاحظ بصفة عامة التجانس في المباني وعدم الاهتمام ببناء القصور الفخمة والمعابد المزخرفة والأسواق المجمعة كما هو الحال في أوروبا.
- ويلاحظ في المدينة الإفريقية أن كل قبيلة تقيم لأفرادها مساكن متقاربة.
- أما غالبية الشوارع فهي عبارة عن متاهات أو مجموعة ممرات معقدة معظمها غير مرصوفة.
- كما أن مهنة غالبية السكان مازالت تعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات.
- ويلاحظ وجود البيوت الفاخرة وإلى جانبها الأحياء الفقيرة المتخلفة التي من بينها سكان الأكواخ أو سكان مدن الصفيح.
· المدن الإسلامية:
[IMG]file:///C:/Users/User/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] توجد بعض السمات الأساسية للمدن العربية والإسلامية هي:
1- وجود معسكرات داخل بعض المدن الكبيرة حيث تقيم فيها القوة العسكرية مع أسرهم وحراسهم ويوجد موقعه غالبا في منطقة دفاعية في أحد أطراف المدينة.
2- يوجد بالمدن الكبيرة قصر الحاكم حيث يقيم فيه الحكام وبطانتهم وهي منطقة تكون غالبا منفصلة عن بقية أجزاء المدينة.
3- توجد بعض المؤسسات والمباني المتصلة بالمسجد الجامع والسوق العام حيث إن المسجد يعتبر مكانا للعبادة ومقرا للمحكمة ومركزا للتربية والتعليم والإعلام والثقافة.
- وقد يوجد بجواره المستشفى العام والحمامات العامة.
4- توجد المباني التجارية وسط المدينة كما يوجد أحيانا سوق مسقوف ، بالإضافة إلى وجود بعض الفنادق والمقاهي الشعبية ونزل للقوافل والتجار.
5- تكون معظم المساكن من دور واحد، أو عدة أدوار. وهي تبعد عن وسط المدينة.
- كما أن شكل البيت يتمشى مع متطلبات المناخ ويتلاءم مع عدد أفراد الأسرة والعادات والتقاليد الإسلامية. ويحقق الفصل بين الجنسين وخاصة عند استقبال الضيوف.
· مميزات وعيوب المدينة:
` مزايا المدينة:
1- إحساس الشخص أنه في موقع الأحداث.
2- تنوع كبير في نوعية البشر الذين يتم التفاعل معهم.
3- الحرية في الصعود إلى مراكز أعلى في السلم الاجتماعي.
4- تنوع الخيارات المهنية والاقتصادية.
5- توفر كثير من الخيارات الثقافية والفنية.
6- توفر المراكز الطبية والتعليمية.
7- القرب من المؤسسات الرسمية للدولة.
8- سهولة الوصول إلى التغيرات التقنية.
9- وجود كثير من الابتكارات وقليل من القيود الاجتماعية.
` عيوب ومشاكل المدينة:
1- ارتفاع معدلات الجريمة والأمراض العقلية.
2- ارتفاع الكثافة السكانية.
3- وجود كثير من التفاعلات غير الشخصية مع أشخاص مجهولين.
4- هناك صعوبة في الاتصال بالمسئولين والقادة.
5- هناك صعوبة بالغة في علاج المشكلات الاجتماعية.
6- صعوبة التوفيق بين كل الفئات بسبب عدم التجانس.
7- توجد منافسة شديدة في الحصول على فرص العمل.
8- عدم وجود ثوابت بسبب التغيرات الاجتماعية السريعة.
التاسعة
ايكولوجيا المدينة
· ايكولوجيا المدينة:
- يقصد بكلمة الايكولوجيا: دراسة البيئة المحيطة بالكائن الحي سواء أكانت بيئة إنسانية أم حيوانية أم نباتية.
- وقد ظهر هذا المصطلح في بداية القرن العشرين واشتهر بصفة خاصة في الدراسات السكانية حيث يهتم بمعرفة الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع البيئة المحيطة.
- وبذلك فهو يدرس العلاقة بين الإنسان والبيئة التي يعيش فيها.
- ومن ناحية أخرى، فإن الايكولوجيا الاجتماعية قد تطورت في جامعة شيكاغو الأمريكية على يد كل من بارك و برجس وبعض زملائهم بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث تركز الاهتمام على علاقات البشر مع البيئة المحيطة ونشاطاتهم الاجتماعية.
- ويجب أن نلاحظ أنه على الرغم من أن البيئة تؤثر على سلوك الإنسان إلا أن سلوك الإنسان ينتهي دائما إلى إعادة تشكيل البيئة، كما أن الإنسان قادر دائما على تعديل سلوكه ليتلاءم مع البيئة المحيطة.
- ويلاحظ أن الايكولوجيا الحضرية وخاصة في المدينة الحديثة تهتم ببعض القضايا العامة التي
¨ يحددها البعض على النحو التالي:
1- دراسة التوزيع المساحي والجغرافي للجماعات في المدينة ووظيفة كل منها.
2- دراسة العلاقات بين هذه الجماعات وكيفية تأثيرها على نمط التوزيع المساحي والجغرافي للجماعات في المدينة.
3- دراسة الاختلافات الاقتصادية والاجتماعية بين هذه الجماعات وأثرها في العلاقات بين جماعات المدينة.
4- دراسة علاقات التوزيع المساحي والجغرافي للجماعات في المدينة بالتوزيع المساحي للخدمات فيها.
5- دراسة ديناميكية تغير النظام الاجتماعي في المدينة وأثرها على التوزيع الجغرافي للجماعات.

· العوامل التي تؤثر على ايكولوجيا المدينة:
- من المعروف أن ايكولوجيا المدينة تتأثر بعدة عوامل مختلفة من أهمها :
ü العوامل الاجتماعية
ü العوامل الاقتصادية والصناعية والجغرافية والتاريخية للمدينة موضوع الدراسة.
ü كما أن وسائل المواصلات العامة والخاصة تؤثر بشكل مباشر في ايكولوجيا المدينة من حيث تحديد مكان الإقامة بالنسبة لسكان المدينة وأسلوب تنقلهم إلى أعمالهم في المصانع والمتاجر والجامعات والمقار الإدارية وغيرها من الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ü

· أقسام المدينة القديمة:
- تتسم المدينة القديمة وخاصة المدينة الأوربية قبل الثورة الصناعية بنوع من التخصص البسيط في الصناعات التقليدية البدائية.
- غير أن معظم النشاطات الاقتصادية كانت في مجال الزراعة التقليدية حول المدن.
- كما كان يوجد أيضا التجار ورجال السياسة والدين الذين يكونون الطبقة العليا في المجتمع.
- أما المواصلات فكانت عبارة عن عربات تجرها الحيوانات.
- وبالتالي كانت المدينة في هذه الفترة عبارة عن قطعة من الأرض في مكان جغرافي آمن ومحاطة بسور كبير يحيط بها من جميع الجهات، وله بعض البوابات المحروسة من رجال الجيش والشرطة.
- كما أنها تتكون من الداخل من : شوارع وأزقة ضيقة وصغيرة.
- وكان وسط المدينة هو المكان الآمن والمفضل لصفوة المجتمع أما العمال والفقراء فكانوا يقيمون في أطراف المدينة ويأتي بعد ذلك المنبوذون الذين كانوا يعيشون خارج أسوارها حيث تتعرض هذه الفئة من السكان لبعض الأضرار الناتجة عن هجمات المعتدين.
· أقسام المدينة الحديثة:
- تتكون المدينة الحديثة خاصة في الدول التي تعتمد على التخطيط العمراني من عدة أحياء حيث يلاحظ أن المنطقة الوسطى أو مركز المدينة يكون غالبا منطقة التجار ورجال الأعمال والمصارف التجارية والشركات العامة.
- ثم تليها مناطق سكنية للطبقات الفقيرة والمتوسطة، ثم الأحياء الخاصة بسكن الطبقات الغنية.
- وفي أطراف المدينة توجد بعض المناطق الصناعية، كما تشتمل المناطق الحضرية أيضا على الحدائق والمتنزهات العامة والملاهي والنوادي الرياضية التي يستطيع أن يؤمها جميع المواطنين.
- وبينما توجد بعض الأحياء الخاصة بالطبقات الغنية في أطراف مدن الدول المتقدمة، يلاحظ في الدول النامية أن بعض الفئات الفقيرة يسكنون في أطراف المدينة في أحياء عشوائية مكونة من الأكواخ أو بيوت الصفيح كما يلاحظ أن معظم المساكن لا تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة العصرية الحديثة والتداخل بين الأحياء السكنية والمناطق الخدمية.
- ومن جهة أخرى يلاحظ أن هناك هجرة مستمرة بين أحياء المدينة المختلفة مع تحسن ظروف الأشخاص الاجتماعية والاقتصادية.
· التركيب الداخلي لبعض المدن العربية:
- هناك كثير من المتغيرات التي قد تتحكم في التركيب الداخلي للمدينة بصفة عامة والمدينة العربية على وجه الخصوص.
- فإذا نظرنا إلى مدينة الإسكندرية على سبيل المثال، فإننا نجدها محصورة بين البحر الأبيض في الشمال وبحيرة مريوط في الجنوب.
- وبالتالي فهي تأخذ شكلا طوليا من الشرق إلى الغرب.
- كما يلاحظ تداخل واضح بين الأحياء فلا يوجد منطقة خاصة بالسكن فقط، أو منطقة تجارية خاصة بالنشاط التجاري فقط وإنما توجد نشاطات مختلفة في كل حي أو ضاحية.
- كما يلاحظ أيضا في بعض الدول وجود ما يسمى بالأحياء المعزولة مثل أحياء اليهود في بعض المدن الأوربية وكذلك بعض الدول العربية في السابق، حيث يتجمع فئة من السكان في حي واحد بغض النظر عن الوضع الاقتصادي.
- وكذلك بعض الأقليات الدينية أو العرقية وخاصة في الولايات المتحدة مثل الحي الصيني وأحياء الملونين من أصل إفريقي.
- وفي بعض الأحيان يلاحظ أيضا في بعض المدن العربية وخاصة في المجتمعات البدوية أن بعض الأحياء تكون مقتصرة على قبيلة واحدة أو عائلة معينة.
· البيئة الجغرافية للمدينة:
- من المعروف أن البيئة الجغرافية تساهم في تحديد الموقع الجغرافي للمدينة حيث يتم إنشاؤها طبق لبعض المعطيات والمعايير التي تساعدها على النمو والاستمرار.
- وتتمثل بعض هذه المعطيات في
ü مدى توفر مصادر المياه والمواد الخام اللازمة للصناعة
ü وبعض الموارد الاقتصادية المطلوبة
- مع ضرورة وجود كثافة سكانية تتماثل مع المساحة الجغرافية للمدينة.
- كما يتطلب الأمر ضرورة توفر منافذ برية وبحرية لتسهيل حركة التنقل والاتصالات ببقية المناطق في المدن أو الدول المجاورة.
- ويعتبر العامل الاقتصادي من العوامل الأساسية التي تساعد على قيام المدن وتطورها. والأمر كذلك يتطلب توفر كثافة سكانية عالية لاستغلال تلك الموارد وتجديدها.
- ويعد الموقع الجغرافي من العناصر الأساسية لنجاح تطور المدينة.
- أضف إلى ذلك وجود بعض الأماكن المقدسة التي تلزم النظام السياسي في الدولة بتنميتها وتطويرها لأنها تمثل قيما روحية وثقافية للسكان، وكذلك وجود المراكز البحثية والمؤسسات العلمية مثل الجامعات وغيرها من العوامل الأخرى.
v ويحدد البعض أهم هذه العوامل على النحو التالي:
1- البيئة وطبيعة تركيبتها الجغرافية والمناخية.
2- المقومات والموارد الاقتصادية.
3- المقومات والتقنية الفنية.
4- الموارد البشرية والنظام السياسي.
5- القيم والخصائص الثقافية.
· الأحياء المتخلفة في المدينة:
- تضم معظم مدن العالم أحياء متخلفة أو فقيرة تنقصها كثير من الخدمات.
- ويقصد بالأحياء المتخلفة : هي المساكن الشعبية أو الأحياء الفقيرة التي توجد في بعض المدن الحديثة بما في ذلك الدول المتقدمة اقتصاديا.
- ويلاحظ أن المباني في هذه المناطق المتخلفة تكون سيئة التهوية قليلة الإضاءة ضيقة الشوارع والطرقات سيئة المواصلات.
- والفئة التي تقيم في هذه الأحياء تنقصهم الخدمات الصحية والتعليمية وترتفع بينهم نسبة الإجرام والتشرد والانحراف حيث يعيشون بين خرائب هذه الأحياء المتداعية بسبب :
ü رخص قيمة الإيجارات في هذه المناطق
ü وقربها من المناطق الخدمية
ü وفرص العمل
ü وعدم الحاجة إلى وسائل المواصلات.
- وتوجد مثل هذه الخرائب في كثير من دول العالم سواء كانت صناعية متقدمة أو نامية.
- وعلى سبيل المثال يوجد مثل هذه الخرائب في مدينة القاهرة وخاصة في بعض الأحياء مثل حي شبرا ومصر القديمة والموسكي وباب الشعرية حيث تبلغ الكثافة السكانية في معظم هذه المناطق أكثر من 1200 نسمة في الكيلومتر المربع.
- وفي مدينة الإسكندرية أظهرت دراسة ميدانية أن معظم عمال الصناعة يسكنون في أحياء متخلفة مما يؤثر تأثيرا مباشرا على كفاءة الإنتاج ويزيد من الأمراض والمشاكل الاجتماعية.
العاشرة
· مقدمة:
- اهتم كثير من علماء الاجتماع بمحاولة وضع بعض النظريات بشأن التوزيع الجغرافي داخل المدينة وذلك بعد دراسة مجموعة من المدن في المجتمعات الأوربية منذ بداية القرن العشرين.
- ولعل أبرز هذه النظريات ما يلي:
1- النظرية التي قال بها العالم (هونت( وهي التي أطلق عليها نظرية نجمة البحر.
2- النظرية التي قال بها العالم( برجس)وهي التي أطلق عليها نظرية المنطقة المركزية.
3- النظرية التي قال بها العالم(هوايت)وهي التي أطلق عليها نظرية القطاعات.
4- النظرية التي قال بها العالمان(هاريس وأولمان)وهي التي أطلقا عليها نظرية النويات المتعددة.
· نظرية نجمة البحر:
- تعتبر نظرية نجمة البحر من أول النظريات الايكولوجية التي تهتم بشكل المدينة.
- وهي النظرية التي قال بهاهونتوظهرت عام1903م.
- ويعتقد أصحاب هذه النظرية أن المدينة بدأت في الانتشار والتوسع خارج مركز المدينة بعد اختراع بعض وسائل المواصلات والنقل التقليدية المتمثلة في القطارات في تلك الفترة بدلا من العربات التي كانت تجرها الحيوانات.
- وقد نتج عن هذه الاختراعات تطور المدينة في شكل نجمة البحر، حيث كانت هذه الظاهرة منتشرة في كثير من المدن الغربية قبل اختراع السيارة وسيلة للمواصلات.
- وبذلك كانت تبنى المساكن بعيدا عن مركز المدينة حيث كان يتم ملء الفراغ بين أذرع هذه النجمة البحرية بالمباني.
- ومن ثم تتجمع هذه المباني عند محطات القطارات البعيدة عن مركز المدينة.
- كما يلاحظ أن مباني المدن في السابق كانت مكدسة بجوار بعضها البعض وهي مباني أرضية أو مباني من أدوار محدودة وشوارعها ضيقة وغير مرصوفة وغير منتظمة.
- بيد أن الحالة تغيرت كثيرا بعد تحسن وسائل المواصلات الحديثة، فقد استطاع بعض السكان بناء منازلهم في أطراف المدينة وخاصة الطبقة الغنية الذين يملكون وسائل النقل الخاصة، فزاد حجم بعض المدن وزادت كثافتها السكانية.
- أما المباني القديمة التي كانت وسط المدينة فقد سكن بعضها الفقراء والمحتاجون نظرا لرخص قيمة إيجارها.
- كما أن بعض الحكومات قامت بهدمها لتقوم على أنقاضها المكاتب الإدارية أو المباني الجديدة أو الحدائق العامة بعد أن طبق على هذه المناطق برامج التخطيط العمراني الجديد.
· نظرية المنطقة المركزية:
- ظهرت هذه النظرية على يد عالم الاجتماع)برجس( بعد الحرب العالمية الأولى حيث يرى أن المدينة تتوسع في شكل حلقات حول المركز الأساسي وسط المدينة تتكون على شكل دوائر، ويظهر في هذا النموذج ست دوائر وقد تزيد عن ذلك.
¨ ويمكن توضيح هذه المناطق على النحو التالي:
1- منطقة رجال الأعمال المركزية: وهذا المركز هو بؤرة الحياة التجارية للمدينة التي يوجد فيها النشاط التجاري حيث توجد وسط المدينة وتوجد فيها المحلات التجارية الكبرى.
2- منطقة تجارة الجملة والصناعات البسيطة(المنطقة الانتقالية) : ويوجد بهذه المنطقة مركز الخدمات للمواصلات العامة مثل :السكك الحديدية والصناعات الخفيفة الملتصقة بالمراكز التجارية في مركز المدينة.
- كما أنها تعتبر منطقة سكنية متداعية، ويوجد بها غرف صغيرة كما يوجد بها الخرائب والبيوت القذرة القديمة التي يسكنها الفقراء والمتسولون. وهي مناطق الفقراء والمرضى.
- كما توجد بها العمارات القديمة الآيلة للسقوط التي يسكنها المهاجرون والفقراء.
- وتوجد هذه الحالات في مدينة شيكاغو التي قام بدراستها(برجس)وعمم نتائج دراسته على بقية المدن المماثلة.
3- المنطقة السكنية للعمال(الطبقة الدنيا):
- وهي المنطقة التي يسكن فيها عمال الصناعة الهاربون من المنطقة الثانية) منطقة الانتقال( الذين يرغبون في السكن بالقرب من أماكن عملهم.
- وتعتبر الإقامة فيها أفضل من المنطقة الثانية. أضف إلى ذلك، يوجد بها الجيل الثاني من المهاجرين الشباب الطموحين، كما توجد بها منازل أفضل تتكون من أربعة أو خمسة أدوار.
- ولكنها تعتبر مناطق مزدحمة حيث يقيم سكان الطبقة الدنيا من السكان.
4- منطقة الطبقة الوسطى:
- وهي المنطقة السكنية التي توجد فيها مساكن أفضل من المنطقة الثالثة ويوجد بها بعض العمارات والشقق المتوسطة من حيث الحجم المناسب لإقامة أسرة واحدة من الطبقات الوسطى للمجتمع.
- كما توجد بهذه المنطقة بعض الأسواق وأماكن لقضاء أوقات الفراغ مثل :الملاهي والمقاهي والمتنزهات العامة.
5- منطقة سكن الطبقات العليا:
- وهي المنطقة السكنية التي يقيم بها أبناء الطبقة العليا في المجتمع من أصحاب المهن الإدارية ورجال الأعمال وهي تضم مساكن أفضل من المناطق الأخرى
- كما أن الشقق فيها تعتبر كبيرة الحجم وتناسب الوضع الاقتصادي الجيد الذي يتمتع به الأشخاص المقيمون في هذه المنطقة من أبناء الطبقة العليا في المجتمع.
6- منطقة السفر اليومي والضواحي:
- كما تسمى أيضا ضواحي المدينة وتقع خارج حدود المدينة وتضم الدارات الكبيرة والمنازل الرحبة والشقق الفارهة والفنادق المستخدمة لغرض السكن وهي تسمى أيضا منطقة السكان الذين يقومون برحلات يومية إلى أماكن أعمالهم.
- وقد لاحظ (برجس)أن نسبة السكان الذين يملكون البيوت تتزايد كلما ابتعدنا عن مركز المدينة.
- كما أن نسبة التشرد وجنوح الأحداث تتركز في وسط المدينة وتقل كلما ابتعدنا عن المركز.
- ومن جهة أخرى، يلاحظ أن الدوائر المركزية للمدينة مازالت موجودة حتى الوقت الحاضر في كثير من مدن الدول النامية، حيث أن الضغط السكاني في وسط المدينة يؤدي إلى توسعها على حساب المنطقة التي تليها.
- أما إذا كانت هناك بعض العوائق الطبيعية في أحد الاتجاهات، مثل : وجود البحار أو الأنهار أو الجبال، فإن المدينة في هذه الحالة تأخذ شكل أنصاف دوائر.
· نظرية القطاعات:
- قال بهذه النظرية العالم الأمريكي(هوايت) حيث توصل لها بعد أن قام بدراسة(142) مدينة أمريكية في أواخر الثلاثينيات من القرن العشرين.
- وهذه النظرية تعتبر تطويرا وتعديلا لنظرية)برجس(الذي قال بتطور المدينة في قطاعات دائرية.
- وجاءت بعد اكتشاف السيارة وسيلة للمواصلات حيث لم تعد القطارات هي الوسيلة الوحيدة للانتقال.
- وبذلك اعتقد(هوايت)أن نموذج)برجس( لم يعد مناسبا من الناحية العملية لتطور وزيادة حجم المدينة في قطاعات دائرية.

§ وتتلخص هذه النظرية : في أن المدينة تنقسم إلى قطاعات محورية لا حلقات دائرية.
- كما لاحظ في أثناء دراسته لعينة من المدن الأمريكية في تلك الفترة أن السكان يتجهون في انتقالهم في محاور محدودة كلما نمت المدينة.
- وبذلك فإن منطقة سكن الأغنياء لا تغطي حلقة بأكملها داخل المدينة، وإنما تغطي فقط جزءا من هذه الحلقة.
- كما يحدث الشيء نفسه في القطاعات الأخرى من المدينة.
- ويلاحظ أن سكان القطاع ينتقلون إلى خارج المدينة كلما كبرت وتطورت، كما لاحظ أيضا أنه كلما ينتقل بعض السكان إلى الأطراف الخارجية للمدينة فإنهم ينقلون معهم أيضا بعض المؤسسات الخدمية مثل المحلات التجارية ومحلات بيع الخضروات والصيدليات وغيرها.
- كما قسم(هوايت)المدينة إلى عدة قطاعات:
ü القطاع الأول : يشمل المنطقة التجارية ورجال الأعمال وهي توجد في مركز المدينة.
ü القطاع الثاني: يوجد تجار الجملة والصناعات البسيطة.
- أما المنطقة السكنية فقسمها إلى ثلاثة قطاعات حسب نوع الطبقة الاجتماعية في المجتمع.
· نظرية النويات المتعددة:
- ظهرت هذه النظرية في منتصف الأربعينيات من القرن العشرين وقد نادى بها العالمان(هاريس وأولمان)وذلك بعد أن ظهرت المدينة الصناعية إلى حيز الوجود وخاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
- وقد تبين لهما أن المدينة تتميز بوجود عدة نويات منفصل بعضها عن بعض، ويمكن أن تظهر حول كل منها أنشطة مختلفة.
- كما لاحظا أن كل مدينة قد تختلف عن غيرها في أنواع مراكزها وعددها.
- وبذلك يمكن أن توجد في المدينة الواحدة نوية لتجارة الجملة ونوية للصناعات الخفيفة ونوية للصناعات الثقيلة تكون غالبا في أطراف المدينة.
- كما يلاحظ أن المناطق السكنية تتوزع حول هذه النويات وكل طبقة اجتماعية سواء كانت فقيرة أم غنية تتوزع حول الحي الذي يعمل فيه السكان حسب مستواهم الاقتصادي والاجتماعي.
ý وحيث أن كل مدينة تختلف عن الأخرى في أنواع مراكزها وعددها فإن ذلك يرجع للأسباب التالية:
1- تحتاج بعض نواحي النشاط الاقتصادي في المدينة إلى تسهيلات خاصة حيث أن المنطقة التجارية تنشأ عادة في المراكز التي تؤمن أكبر عدد من الناس مثل: الميناء الذي ينشأ بجوار البحر والحي الصناعي الذي ينشأ بجوار النهر، وهكذا بالنسبة لبقية أحياء المدينة.
2- تستفيد بعض نواحي النشاط الاقتصادي من وجودها في مكان واحد حيث أن تجمع تجار التجزئة مثلا في حي واحد يفيدهم جميعا لأنه يسهل على العملاء عملية الشراء والبيع والمعاملات التجارية.
3- تنفر بعض الطبقات الاجتماعية من الإقامة بجوار بعض الأنشطة الاقتصادية في المدينة. فالطبقة الغنية مثلا تنفر من الإقامة بجوار المنطقة الصناعية وتفضل الابتعاد عنها.
4- لا تتحمل بعض نواحي النشاط في المدينة من تحمل عبء الأرض ذات القيمة المرتفعة وسط المدينة.
- فتجار الجملة مثلا يبتعدون عن وسط المدينة لأنهم يحتاجون إلى مساحات كبيرة لتخزين بضائعهم.
الحادية عشر
التخطيط الحضري
· مقدمة:
- يعتبر التخطيط الحضري أو كما يسميه البعض بتخطيط المدن أحد العلوم الحديثة التي استعملها علماء الاجتماع الحضري وعلماء الجغرافيا في العصر الحديث.
- وقد ظهرت بوادر تخطيط المدن منذ أن عاش الإنسان في المدينة حوالي خمسة آلاف سنة قبل الميلاد.
- وقد لوحظ وجود بعض معالم تخطيط المدن في مصر الفرعونية وكذلك في بلاد الإغريق وبلاد الرومان.
- كما لوحظ وجود تخطيط مدن أيضا في العصور الوسطى. غير أن هذا التخطيط كان عشوائيا ولم يكن منظما كما هو معروف في العصور الحديثة.
- لم يبدأ التخطيط المنظم بصورة جيدة إلا بعد ظهور الثورة الصناعية في أوروبا وخاصة في بداية القرن التاسع عشر.
- ثم أصبح أكثر نضوجا في بداية القرن العشرين.
- وتمثل تخطيط المدينة في ذلك الوقت في تزويد المدن الحديثة ببعض المتنزهات العامة وتخصيص أماكن للملاعب الرياضية والنوادي الاجتماعية.
- كما تم رصف شوارع المدينة وإعداد طرق مناسبة لحركة السيارات والقطارات وتحديد أماكن خاصة للسكن وأخرى لنشاط التجار وثالثة للنشاط الحرفي والصناعي.
· تعريف التخطيط:
- التخطيط الحضري يعتبر جزءا من التخطيط الشامل للمجتمع.
- التخطيط هو : الأساليب أو الطرق أو الإجراءات التي يتخذها المخطط لتحويل الحالة الموجودة إلى صورة أفضل مما كانت عليه في السابق.
- وهذا يتطلب دراسة الحاضر وفهمه والتنبؤ بالمستقبل.
- ويقصد بتخطيط المدينة : فهم واقع المدينة ومحاولة تطويرها وتنظيمها ليظهر بصورة أفضل
- حيث أن المدينة ليست فقط كيانا فكريا يتكون من المباني والطرق والمرافق العامة ولكن يشمل أيضا المؤسسات الاجتماعية والتعليمية والثقافية والتجارية والصناعية.
- وهذا يؤدي بدوره إلى جعل المدينة بيئة حضرية مناسبة حتى يزاول فيها الإنسان نشاطاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في مؤسسات متطورة.
- ومن المعروف أن التخطيط لا يشمل فقط المناطق والأحياء داخل المدينة، بل يشمل أيضا الأقاليم المجاورة.
- وبذلك تحول تخطيط المدينة إلى ما يطلق عليه حاليا التخطيط الإقليمي للمدن
- حيث يلاحظ أن جميع المدن بدون استثناء تعتمد على القرى والمناطق المجاورة لإشباع احتياجاتها من مصادر الغذاء واللحوم والخضروات وغيرها.
- فالعلاقة قائمة ومتبادلة بين المدن والأقاليم المجاورة لها في جميع مدن العالم.
v وهناك عدةتعريفات للتخطيط الحضرييحددها البعض على النحو التالي:
1- يقصد به : الإستراتيجية التي تتبعها الجهات المسئولة في الدولة عن اتخاذ القرارات لتنمية وتوجيه البيئات الحضرية الجديدة وضبط نموها وتوسعها.
2- يقصد به :السعي لإنجاز الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالبيئة التنموية للمجتمع
- مثل رصف الشوارع وإيجاد المرافق العامة والمتنزهات الضرورية لسكان المدينة.
3- يقصد به: تطبيق الأساليب العلمية في وضع السياسة التنموية للدولة موضع التنفيذ، وذلك من خلال نشاطات إدارات التخطيط في المجتمع.
4- يقصد به: أحد مسئوليات الدولة من خلال السلطات المحلية في الأقاليم المختلفة
- وهو بذلك يعتبر وظيفة حكومية تعمل على التوفيق بين الفعاليات التي تمارسها السلطة العليا في المجتمع للتنظيم والتكوين للمباني السكنية والمدارس والمواصلات والمراكز الخدمية المختلفة في كل مدينة.
- ومن جهة أخرى فإن التخطيط السليم يجب أن تتكامل فيه القيم الجمالية والفوائد الاقتصادية ومراعاة الظروف الاجتماعية للسكان مع تضافر جهود المهندسين المعماريين وعلماء الاقتصاد والاجتماع والجغرافيا والبيئة وذلك من أجل استعمالات الأرض بطريقة اقتصادية ومفيدة ومراعاة توافر المساحات الخضراء والميادين العامة والمناطق الخدمية.
- وهناك مجموعة من الصفات والتصورات الأساسية العامة التي يجب أن تتوفر في التخطيط الحضري
[IMG]file:///C:/Users/User/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] يحددها البعض كالتالي:
1- يجب أن يشتمل التخطيط الحضري على مقاييس كيفية وكمية يتم على أساسها تخطيط المدينة.
2- يجب أن يحصل التخطيط الحضري على دعم الدولة وجهات صنع القرار حتى يجد التأييد ومن ثم إمكانية التنفيذ.
3- يجب أن يعمل التخطيط على التوازن بين تصورات الجهات الإدارية في الدولة والعوامل الأخرى التي تؤثر في المجتمع.
4- يجب أن يتضمن التخطيط الحضري شروط الذوق والجمال الفني والوظيفة الملائمة لأفراد المجتمع في أي مدينة.
5- يجب أن يعكس التخطيط القيم الاجتماعية والأخلاقية والجمالية والاقتصادية في المجتمع.
6- يجب أن يعكس التخطيط الحضري نزعة تجريدية توفق بين الماضي والحاضر واحتياجات المستقبل في المدينة موضع التخطيط الحضري.
7- يجب أن يتضمن التخطيط الحضري قواعد وأسسا واضحة لاستعمالات الأراضي والانتفاع بها في البيئة الحضرية.
ý ومن جهة أخرى فإن التخطيط الحضري يعالج القضايا التالية:
1- معالجة الجوانب المرتبطة بتقسيم الأرض لأغراض السكن أو إقامة الخدمات والمرافق العامة وهو ما يسمى بالتخطيط لتطوير الحي السكني داخل المدينة.
2- معالجة القضايا المتعلقة بتنظيم الخدمات الاجتماعية وتقديم المنافع المختلفة للسكان في الحي السكني في المدينة.
3- معالجة مسألة تنمية الموارد الذاتية للمدينة ويقصد بذلك تخطيط المشروعات الاقتصادية والاجتماعية.
· أهداف تخطيط المدن:
1- التناسب بين عدد سكان المدينة وحجمها ومساحتها الجغرافية.
2- التناسب بين حجم السكان ووظيفة المدينة التي تقوم بتحقيق أنماط الاتصالات.
3- التناسب بين إمكانيات الإطار البيئي وحجمها السكاني.
4- تنظيم العلاقة بين المساكن والشوارع والمناطق الصناعية والخدمات العامة.
5- إمكانية الإبقاء على المتنزهات العامة والمناطق المكشوفة في الأحياء السكنية.
6- فصل المناطق السكنية عن المناطق الصناعية لتقليل نسبة الضوضاء والتلوث.
7- تجميل المدينة عن طريق اتخاذ إجراءات مناسبة لتوحيد شكل المباني ولونها وطريقة البناء.
8- تخصيص أماكن للأسواق ومحطات السيارات والمستودعات والمخازن الضرورية للمدينة.
· أشكال تخطيط المدن:
- يعتبر الموقع الجغرافي والظروف البيئية للمدينة أحد العوامل الأساسية التي تحدد شكل التخطيط الحضري ونوعه.
- كما أن نوع المدينة المطلوب التخطيط لها يؤثر في شكل التخطيط، حيث أن تخطيط المدن السياحية يختلف عن تخطيط المدن الصناعية أو المدن السكنية أو المدن العلمية.
- وبذلك فإن شكل الخطة يختلف باختلاف الهدف منها وباختلاف طبيعة المدينة.
- والتخطيط الحضري للمدينة يعتبر من واجبات الأجهزة المحلية ويتطلب نوعا من التخطيط لتحديد مناطق وجود المواصلات والمراكز الخدمية، والأحياء السكنية والمراكز التجارية في المدينة.
- إن الكثافة السكانية العالية التي أصبحت تعاني منها بعض المدن شجعت المسئولين في هذه المدن على تطوير أساليب استعمال الأرض لغرض البناء مع مرور الزمن والتقدم الحضري وذلك لاستغلال الأرض بطريقة اقتصادية مناسبة وخاصة عندما تكون الأراضي المخصصة لغرض البناء والخدمات محدودة.
` الشروط العامة التي ترتبط بتخطيط الأراضي لغرض السكنوالتي يجب أن توضع في الاعتبار قبل التخطيط الحضري للمدينة. ويحددها البعض على النحو التالي:
1- فهم طبيعة الجماعة وتكوينها التي يخطط لها المشروع وتفادي بعض أشكال عدم التكيف الذي قد يحدث نتيجة تنفيذ المشروع خاصة إذا كان يتعارض مع عاداتهم وتقاليدهم أو يبعد عنهم أقرباءهم.
2- الاهتمام ببعض المواصفات الفنية والهندسية والخدمية في المشروع السكني مثل توفير محطات وقوف السيارات أو القطارات وساحات لعب الأطفال والمتنزهات العامة وتوفير مؤسسات خدمية لجميع الأحياء السكنية مثل المدارس والعيادات الصحية والخدمات العامة مثل المصارف والأسواق التجارية.
3- على الرغم من عدم وجود البيوت المتنقلة بصورة كبيرة في الأقطار العربية، إلا أنها متوفرة في الدول الغربية.
- حيث يتم تخصيص قطع أراضي في بعض أحياء المدينة ويتم تزويدها بالكهرباء والمياه ثم تحدد فيها مساحات صغيرة للبيوت المتنقلة لتأجيرها لأصحاب هذه البيوت المتنقلة.
- وهذا يساعد على حل جزء من مشاكل الإسكان التي تعاني منها كثير من المدن الكبيرة في العالم، حيث يمكن أن يستخدمها بعض الشباب والأسر حديثة التكوين والمتقاعدون أو السواح على أساس سكن مؤقت.
4- ضرورة تنمية المناطق السياحية في الحي السكني مثل إيجاد قرى سياحية على شاطئ البحر أو في المناطق الجبلية أو المناطق الصحراوية.
5- حيث أن الحي السكني يتم النظر إليه كأنه مدينة صغيرة، فيجب أن يتمتع بجميع مقومات الحياة الاجتماعية والاقتصادية من حيث الطرق والخدمات العامة مع تقدير الزيادات المتوقعة في عدد السكان في الحي السكني لتوفير الاحتياجات المطلوبة.
6- ضرورة توزيع المدارس الابتدائية ورياض الأطفال على الأحياء السكنية بطريقة تساعد الأطفال على الوصول إلى مدارسهم بيسر وسهولة وكذلك في مراحل التعليم الأخرى.
الثانية عشر
نظريات التخطيط الحضري
· نظريات التخطيط الحضري:
- تختلف وجهات نظر العلماء بشأن نظريات التخطيط الحضري، فبعضهم يهتم بالجوانب المادية، وفريق آخر يهتم بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وفريق ثالث يهتم بالجوانب البيئية والايكولوجية.
- ولكن الجميع يتفقون على أن تكون الخطة الحضرية مبنية على أهداف واضحة المعالم بسيطة التنفيذ سهلة التطبيق، وفيها نوع من المرونة لتسهيل عملية التطبيق وأن يستفيد المخططون من المصادر المتوفرة إلى أقصى حد ممكن.
· أولاً: النظرية السكانية
- تركز هذه النظرية على الحجم الأمثل للسكان في أي مدينة.
- وتتلخص هذه النظرية في أن كل دولة من دول العالم أو أي مدينة من المدن المختلفة لابد لها من عدد مناسب من السكان يناسب حجمها وإمكانياتها الاقتصادية لكي تستثمره بطريقة مثالية.
- فإذا نقص عدد السكان عن هذا الحد المفترض، بشكل كبير، أو زاد عنه زيادة مفرطة، مع افتراض بقاء الموارد الاقتصادية ثابتة، يعيش السكان في حالة سيئة وحياة غير مستقرة.
· ثانيا: النظرية الاقتصادية:
- وتسمى هذه النظرية أيضا نظرية تقسيم العمل.
- وملخص هذه النظرية هو افتراض أن الإنسان كائن عقلاني ويعمل دائما لتحقيق غايات اقتصادية، تتمثل في تحقيق أقصى عائد أو ربح مادي.
- وأصحابها يعتقدون أنه على الإنسان أن يخطط لمدينة المستقبل طبقا لبدائل اقتصادية استثمارية مختلفة ثم يختار من بينها البديل الأمثل الذي يحقق له أكبر رفاهية اقتصادية ممكنة. كما يطلق عليها أيضا نظرية الإنسان الاقتصادي.
- كما تشمل أيضا نظرية التخصص الحضري ويعتقد أصحاب هذه النظرية أن المدينة تمثل وحدة اقتصادية وتؤدي دورا مهما في البناء الاجتماعي العام للدولة، وبناء على ذلك تخطط مثل هذه المدن للقيام بدور اقتصادي أو مهني معين. أما الأدوار الأخرى فهي تعتبر أدوارا ثانوية.
- وطبقا لهذه النظرية يمكن تقسيم المدينة إلى عدة أنواع حيث يمكن إنشاء مدن منتجة وأخرى مستهلكة ومدن لغرض التصدير والاستيراد ومدن مالية ومدن حربية ومدن سياسية....الخ.
· ثالثا: النظريات الجغرافية:
- وتنقسم بدورها إلى عدة نظريات أهمها:
1- نظرية تفاعل الإنسان مع الموقع الجغرافي:
- ينظر بعض العلماء إلى المدينة على أنها خلاصة تفاعل الإنسان مع البيئة أو الموقع الجغرافي الذي يمكن أن ينتفع بوضعه الطبيعي وإيجاد بيئة حضرية تتفق مع أهدافه ورغباته.
- كما تهتم هذه النظرية بقضية العمران البشري وتهتم بتأثير ذلك على نشأة المدينة وتطورها.
- كما تهتم بمشكلة الإسكان الحضري وحركة المرور وتوفير الخدمات الأساسية لسكان المدينة.
- كما تحاول أن تجد الحلول لبعض المشاكل والعقبات التي تعترض نمو وتطور المجتمعات العمرانية الحضرية.
2- نظرية(والتر كريستالر):
- ويطلق عليها نظرية النظام السداسي أو نظرية الأماكن المتباعدة.
- والمدن حسب رأيه تتوزع بأشكال سداسية، ولكل مدينة منطقة تكميلية تابعة لها تتخذ أشكالا سداسية.
- والمدينة تقع وسط هذه النقطة السداسية.
- وتأتي أهمية ظهور المدينة على أساس مركز لتقديم الخدمات للمنطقة المحيطة بها.
- كما رتب المراكز في سبع مراتب تبتدئ بالعاصمة بوصفها أكبر مدينة، وتنتهي بالقرية الصغيرة باعتبارها أصغر تجمع سكاني في الدولة.
- وتتدرج أحجام المراكز بعضها عن بعض بنسب ثابتة.
- كما تتباعد المسافات بين المراكز بنسب ثابتة تقدر على أساس الجذر التربيعي للرقم (3) .
- وبذلك يظهر من استنتاجات نظرية(كريستالر)أن هناك قواعد وقوانين ثابتة تحكم توزيعات المدن وتحديد أعدادها وأحجامها.
- غير أنه يلاحظ أن هذه النظرية تعتبر نظرية مثالية، ويندر تطبيقها على الواقع إلا في مناطق محدودة من العالم.
3- نظرية الخطة الشبكية أو خطة الزاوية القائمة:
- تم استعمال هذا النوع من التخطيط منذ زمن الإغريق والرومان وكذلك أيام حضارات وادي النيل ومنطقة الرافدين في الهلال الخصيب.
- وتقوم فكرته على مد شوارع طولية وعرضية يتعامد بعضها على البعض
- وهي تشبه لوح الشطرنج

¨ ومن خصائصها:
ü سهولة وضع الخطة للمدينة إذ أنها تقوم على مد شارعين رئيسيين أحدهما طولي والآخر عرضي بحيث يكونان متعامدين بعضهما على البعض، ثم يتم تقسيم المربعات الناجمة عنها إلى شوارع صغيرة متعامدة.
ü سهولة تقسيم الأرض للاستعمالات المختلفة بحيث يمكن تقسيم الأرض بسرعة وبدقة كما تكون الأشكال الهندسية الناتجة عن ذلك منظمة.
ü تعتبر قطع الأرض والأقسام المخططة بهذه الطريقة سهلة الاستخدام لغرض البناء.
ü يمكن توسيع الخطة بسهولة عندما تمتد المدينة إلى مناطق جديدة.
- ويؤخذ على هذا النوع من الخطط أن جغرافية الأرض قد لا تساعد دائما على إتباعه خاصة في المدن الجبلية لكنها تلائم المدن الموجودة في الأراضي المنبسطة والسهول الواسعة.
4- نظرية الخطة الإشعاعية:
- تقوم الفكرة الأساسية لهذه النظرية على إنشاء مركز للمدينة يتبلور حول مقار إدارة الدولة.
- ويخرج من هذا المركز شوارع طويلة تمتد على هيئة أشعة في كل الاتجاهات.
- وقد أطلق على المدن التي كانت تبنى على أساس هذه الخطة مدن العظمة لأنها كانت تعكس عظمة الحاكم وقوة الدولة حيث تقوم المباني والعمارات الضخمة على أعمدة عالية ومناظر جميلة.
- وكانت معظم مدن القرون الوسطى تبنى على هذا المنوال وخاصة في القارة الأوروبية.
5- نظرية الخطة الشريطية:
- يتم إنشاء المدن وفق هذه النظرية على شارع رئيسي سرعان ما تنمو حوله وتكبر أجزاء المدينة.
- وقد اتبع هذا الأسلوب في مدن الولايات المتحدة الأمريكية في فترة الاستيطان المبكر عندما كانت تنشأ نويات المدن على طول الشوارع الرئيسية وتسمى مدن الشارع الرئيسي.
- غير أن هذا النوع من التخطيط يؤدي إلى نمو عشوائي وفوضوي إذا لم توضع خطة واضحة ومنظمة.
6- نظرية المدينة المثالية:
- من أمثلتها مدينة(بالمانوفا)الإيطالية التي شيدت عام1593م.
- وتأخذ المدينة شكل متساوي الأضلاع محصنا من جميع جوانبه بسور وقلاع مراقبة.
- وتنطلق من مركز المدينة باتجاه الأطراف ثلاثة شوارع رئيسية تنتهي بثلاث بوابات للدخول والخروج من المدينة وإليها.
- كما قسمت المدينة أيضا إلى ستة قطاعات توجد بينها الأحياء الرئيسية في المدينة.
7- نظرية مدن الحدائق:
- تقوم هذه النظرية على أساس عدم تداخل المناطق السكنية بالمناطق الصناعية والتجارية.
- والهدف من إنشاء مدن الحدائق هو إقامة مناطق سكنية جديدة تم اختيار مواقعها في مناطق ريفية بعيدة عن التلوث البيئي والضجيج الصناعي داخل المدينة.
- ويلاحظ أن العامل المساعد على انتشار هذا النوع من التخطيط الحضري هو الاعتماد على السيارة كوسيلة للمواصلات ساعدت على سرعة الانتقال من مكان السكن إلى مقر العمل.
· رابعا: النظريات الاجتماعية:
v وتنقسم إلى عدة نظريات أهمها:
1- نظرية المدينة الأولى والمدينة الثانية:
- لاحظ(مارك جفرسون)أنه في كل دول العالم توجد مدينة أولى تكون عادة أكبر مدينة في الدولة، وغالبا ما تكون هي العاصمة، وهي أكبر المدن جميعا وأكثرها كثافة سكانية وأنشطة اقتصادية وأفضلها موقعا جغرافيا وأعظمها تأثيرا في حياة الدولة والسكان على حد سواء.
- كما أن المدينة الأولى أو العاصمة تلتهم معظم الاستثمارات الاقتصادية في الدولة وتمتص معظم القوى العاملة في المجتمع.
- وهي تعتبر المدينة المسيطرة على الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية.
- وتتميز بارتفاع كبير في نسبة الاستهلاك مقارنة بباقي المدن الأخرى، كما تحتكر أهم الأنشطة السياسية.
- كما يوجد أيضا المدينة الثانية من حيث حجم السكان في معظم الدول النامية مثل: الإسكندرية في مصر.
- أما بالنسبة للدول ذات المساحات الشاسعة مثل الولايات المتحدة والهند والصين، فيلاحظ وجود أكثر من مدينة كبيرة فيها.
- وقد يصل عدد سكان كل مدينة إلى عدة ملايين، حيث تعتبر هذه المدن عواصم للمقاطعات أو الولايات في الحكومة الفيدرالية.
2- نظرية)برجس( :
- قسم(برجس)مدينة شيكاغو إلى عدة مناطق على شكل حلقات حول المركز الأساسي للمدينة
- بحيث تكون المنطقة الأولى هي المنطقة التجارية وتقع غالبا في وسط المدينة.
- ثم المنطقة الانتقالية التي يوجد فيها المباني القديمة التي يقيم فيها الفقراء وكذلك بعض الصناعات الخفيفة والشركات التجارية.
- ثم بعض المناطق السكنية للطبقة الوسطى
- ثم تأتي المنطقة الانتقالية الثانية ومنطقة التوسع العمراني
- وفي الأخير توجد منطقة الضواحي حيث تسكن العائلات الغنية.
3- نظرية(هومر هوايت):
- وفي هذه النظرية يقترح(هوايت)أن المدينة تنمو على شكل قطاعات ابتداء من المنطقة المركزية على طول المواصلات الرئيسية.
- كما يعتقد أن سكان الطبقة الغنية يسكنون في المناطق المرتفعة أو بالقرب من البحر، بينما تسكن الطبقات الفقيرة في المناطق القريبة من وسط المدينة أو التي تقع بالقرب من وسط المدينة أو التي تقع بالقرب من المصانع.
- كما وجد أن المناطق السكنية تميل إلى الانتشار كلما ابتعدنا عن وسط المدينة.
4- النظرية السلوكية:
- يلاحظ أن غياب البعد السلوكي لتخطيط المدينة يعتبر أحد عيوب النظريات السابقة حيث أن تخطيط المدن يعتمد على تصورات المنظمات الرسمية التي كانت تتبنى أهداف الخطط الموضوعة حسب المواصفات.
- وتعتمد هذه النظرية على مفهوم السلوك الإنساني العقلاني القائم على نظرة اقتصادية هدفها تحقيق الأرباح والعوائد على الفرد من الناحية النفسية.
- ويجب أيضا مراعاة العوامل الاجتماعية والسلوكية والثقافية عند تخطيط المدن الحديثة وليس فقط الاعتبارات المادية.
- وهذا أدى إلى ظهور النظرية السلوكية والاجتماعية التي تسعى إلى التوازن بين الفوائد الاقتصادية والمنافع الاجتماعية، حيث يتفاعل الإنسان مع محيطه الحيوي مع الأخذ في الاعتبار مشكلات البيئة المحيطة.




الثالثة عشر
التخطيط الحضري وتحديات المستقبل
· طبيعة التخطيط الحضري:
- يبدأ التخطيط غالبا بتكوين صورة حقيقية لواقع المدينة بكل أبعاده، وفي كل الأحوال يحتاج المخطط إلى مجموعة من الخرائط والرسوم البيانية والمعلومات العامة عن المدينة لمعرفة موقع المنطقة بصفة عامة ثم موقع المناطق السكنية والطرق الرئيسية والمرافق العامة واستخدام الأرض بصفة عامة, مع ضرورة ربط المدينة بالبيئة المحيطة.
- ويعتبر المسح الجغرافي من أهم العمليات السابقة لوضع الخطة المناسبة حيث أن التخطيط يهدف إلى إشباع حاجات السكان.
- كما أن استخدام الأرض قد يتغير لمواجهة الطرق الحديثة وظروف الحياة المتغيرة.
v ويمكن القول أن طبيعة تخطيط المدينة يتطلب الاهتمام بكثير من الجوانب يحددها البعض على النحو التالي:
ü دراسة النواحي الطبيعية.
ü دراسة النواحي التاريخية والايكولوجية.
ü دراسة طرق المواصلات.
ü دراسة النشاطات الصناعية.
ü دراسة السكان.
ü دراسة النواحي الهندسية.
ü دراسة المناطق المحيطة بالمدينة وخاصة المناطق الزراعية.
ü دراسة النواحي الإدارية والخدمات العامة.
ü دراسة المشاكل الاجتماعية في المدينة.
ü دراسة الشكل العام للمدينة والتخطيط لإظهارها بشكل مناسب.
ü دراسة مشكلات التلوث ونظافة الأحياء المتخلفة في المدينة.
· التخطيط الحضري في المدن العربية:
- شهدت المدن العربية طفرة كبيرة في مجال التحضر وخاصة بعد نيلها الاستقلال من المستعمر الأجنبي وظهور النفط في بعض البلدان العربية حيث نزح كثير من السكان من البادية والأرياف إلى المدن، فأصبحت بعض المدن تشبه قرية كبيرة.
- وكان عدد سكان الحضر في الوطن العربي لا يتعدى ربع السكان عام1950، فوصل إلى حوالي نصف السكان عام1984، وقدر بأكثر من ثلثي السكان عام2000.
- وإذا ما نظرنا إلى النظريات السابقة بشأن التخطيط الحضري، فإنه من الصعب الاعتماد على نموذج واحد يصلح لجميع المدن العربية حيث يلاحظ أن لكل مدينة عربية ظروفها الخاصة التي قد تختلف عن غيرها في طريقة زيادتها وتطورها ونموها.
- كما أن كل مدينة تعتمد على استعمالات الأراضي الزراعية وتزحف عليها في كثير من الأحيان.
- أضف إلى ذلك بعض العوامل الاجتماعية والاقتصادية المصاحبة لتطور كل مدينة.
- والمدينة العربية يجب أن يتم تخطيطها الحضري في ضؤ ظروفها الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية بعد الاستفادة من تجارب الدول الأخرى المتشابهة في طبيعة البيئة المحيطة والطبيعة البشرية للسكان.
[IMG]file:///C:/Users/User/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] ويرى البعض أن المدينة العربية يجب أن يخطط لها في ضؤ المعطيات التالية:
ü المحافظة على الهوية العربية الإسلامية للمدينة العربية وفي ذلك اعتزاز بالتراث الحضاري والحضري للأمة العربية.
ü التوازن بين النمو الحضري والنمو الريفي، إذ أن ذلك أمر جوهري في المحافظة على الثروة الزراعية التي هي مصدر الأمن الغذائي لسكان الوطن العربي.
ü العمل على صحة وسلامة البيئة الحضرية العربية من المشاكل الاجتماعية كالانحراف الاجتماعي والجريمة والأمراض العقلية والمشاكل المادية كالتلوث والازدحام وسؤ الخدمات العامة.
ü تبني نماذج تخطيطية تأخذ في الاعتبار إشباع حاجات الإنسان العربي المادية والمعنوية بأبسط الأساليب في الجهد والوقت والمال.
ü العمل على تنوع النماذج التخطيطية لما يستجيب للظروف الجغرافية والطبيعية والاقتصادية في الوطن العربي.
- وبذلك يتوجب على المهتم بتخطيط المدينة العربية أن يطلع على المشكلات التي تعاني منها هذه المدن وإيجاد الحلول المناسبة مع مقارنة نتائج هذه الحلول مع الواقع واتخاذ السياسات العملية عند التنفيذ
- كما يتطلب الأمر متابعة ومراجعة السياسة التخطيطية للمدينة العربية من وقت لآخر للتأكد من مدى ملاءمتها لظروف المعيشة وتوافقها مع الواقع المعاش.
· التخطيط الحضري وتحديات المستقبل:
- المدينة هي أرقى بيئة وجدها الإنسان لخدمة طموحاته وأهدافه عبر تاريخه الطويل، حيث توجد فيها الفنون والعلوم والبيوت الواسعة المكيفة والمكتبات العامة ودور الثقافة والمتنزهات والملاهي.
- ولكن يوجد فيها أيضا المشاكل الاجتماعية والعنف والسرقة والاحتيال والقلق النفسي والانهيار العصبي.
- ولتحاشي كثير من هذه المشاكل لجأ العلماء والمسئولون في المدينة إلى التخطيط الحضري السليم لحل مشاكل المدينة وتوفير احتياجات سكانها.
- ومع ذلك فما زال الإنسان المعاصر وخاصة في بداية القرن الحادي والعشرين يواجه بعض التحديات
- و التحديات هي: الاقتصادية - والاجتماعية - والديموغرافية - والبيئية.

v أولا: تحديات اقتصادية واجتماعية:
- لعل أكبر مشكلة تواجه المدن في العالم الثالث هي ظاهرة التضخم السكاني لبعض المدن على حساب غيرها من المدن الصغيرة والقرى الصغيرة وعجز المدينة عن توفير الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية والإسكانية في الوقت الذي لا تنمو مصادرها الاقتصادية والخدمية والإسكانية بنفس السرعة.
- كما أن هذا يشجع على الهجرة الداخلية وإهمال النشاط الزراعي والرعوي في الريف، وتزداد الحاجة إلى الاستيراد من الخارج.
- والمشكلة الأخرى هي استيراد نماذج التحضر من الخارج دون دراستها أو تكيفها مع الظروف البيئية والاجتماعية للمجتمع المحلي.
- ومن جهة أخرى فالمدينة العربية تؤدي وظائف استهلاكية أكثر من الوظائف الإنتاجية أو الصناعية.
- وبذلك فإنها تشكل عبئا على الاقتصاد الوطني، فهي عبارة عن مستوطنات بشرية يأوي إليها المهاجرون من سكان الريف الذين يرغبون في الحصول على السكن الأفضل والخدمات الأجود التي لا تتوفر في الريف.
v ثانيا: التحديات الديموغرافية:
- المدينة كما يراها علماء السكان عبارة عن مركز حضاري يضم مجموعة كبيرة من السكان تتركز في منطقة معينة.
- وشاهد العالم زيادة كبيرة في عدد السكان وصلت إلى ستة مليارات نسمة قبل نهاية القرن العشرين.
- وتصل الزيادة السنوية في عدد سكان العالم إلى حوالي90 مليون نسمة، وبالتالي يزيد سكان العالم بمعدلمليار نسمة كل إحدى عشرة سنة.
- ويلاحظ أن حوالي75% من سكان العالم يقيمون في الدول النامية، كما أن90% من زيادة السكان في العالم تقع في الدول النامية. كما يلاحظ أن نمو السكان في دول العالم الثالث يزيد بمعدل8,3% سنويا، وهو ضعف معدل زيادة السكان في المناطق الريفية. كما أن80% من سكان الدول العربية النفطية يقيمون في المدن والمراكز الحضرية.
- ويلاحظ بصفة عامة أن المدن الكبرى في العالم الثالث عبارة عن تجمعات سكنية تعد بالملايين وتشكل في الوقت نفسه تحديا للمخططين والسياسيين في الدول النامية.
® وبذلك يعتقد البعض أن الصورة الحضرية لمدن العالم الثالث تتسم بالمظاهر التالية:
1- معدل نمو حضري سريع.
2- هيمنة مدينة أو مدينتين كبيرتين على التجمعات السكانية.
3- عدم التوازن بين حجم سكان المدن وسكان الريف.
4- استيراد نماذج حضرية جديدة لمدن العالم الثالث.
5- وضوح الطابع الاستهلاكي الخدمي.
6- عدم التوازن بين الخدمات الاجتماعية ومعدل نمو السكان.
7- تزايد المسافة والفروق بين الطبقات والفئات الاجتماعية المكونة لمجتمع المدينة.
® كما يلاحظ أيضا أن مدن العالم الثالث تعاني من بعض التحديات يمكن توضيحها فيما يلي:
ü نقص التشريعات والنظم واللوائح والحاجة إلى تطويرها.
ü افتقار التخطيط العلمي للمدن وعدم الإعداد السليم لمواجهة التطور الحضاري.
ü قصور أجهزة البلديات عن متابعة تطورات العصر في مجالات تخطيط المدن وتنظيمها.
ü عدم التنسيق بين قفزات النمو الحضري ومتطلباته من الخدمات الاجتماعية.
ü نقص الإمكانات البشرية المطلوبة أو النقص في تأهيلها.
ü النقص في الأجهزة والآلات والمعدات اللازمة لصيانة مرافق المدن.
ü قصور الإمكانات عن تطوير المرافق العامة والتجهيزات الأساسية.
ü ضعف الموارد المالية المتاحة.
ü عدم التنسيق بين الجهات المختلفة في تنفيذ مشروعات الخدمات الاجتماعية.
ü سؤ التنظيم الإداري في بعض المدن العربية والحاجة إلى تطويره.
v ثالثا- تحديات البيئة والتقنية في المدينة:
- تواجه المدن بصفة عامة تحديات ناتجة عن مشاكل البيئة والتقنية المتطورة وتختلف هذه التحديات باختلاف درجة التحضر والتطور للمدينة الحديثة حيث يلاحظ أن تحديات المدينة الصناعية تختلف عن تحديات المدن النامية
- فالمدن الصناعية تواجه مشكلة التلوث والضجيج والأمراض العضوية والنفسية الناتجة عن البيئة الصناعية المتطورة.
- أما المدن في الدول النامية فهي تواجه أيضا تحديات التلوث والضجيج والأمراض الاجتماعية إضافة إلى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية مثل تضخم السكان وسؤ الخدمات ونمو الأحياء الفقيرة والهجرة من الريف إلى المدينة.
الرابعة عشر
الأزمة الحضرية
· مقدمة:
- ظهرت الأزمة الحضرية التي تعاني منها معظم دول العالم وخاصة الدول النامية بسبب زيادة عدد المدن في العالم وكبر حجمها بشكل مفرط.
- وقد صاحب عملية التحضر الزائد زيادة واضحة في المشاكل المختلفة والأزمات الخانقة التي أصبحت تعاني منها معظم المدن في الدول النامية في الوقت الحاضر.
- وقد نتج عن الأزمة الحضرية مشاكل اجتماعية واقتصادية وبيئية وتزايد واضح في مستويات التلوث والجريمة ونقص المساكن وانعدام الخدمات الضرورية مما عرض سكان المدن للأمراض النفسية والاجتماعية بسبب عدم القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية.
· مشكلات التحضر المفرط:
- تعتبر الهجرة من الريف إلى المدينة أحد الظواهر الأساسية الملازمة للنمو السكاني العالمي في المراكز الحضرية.
- وقد أدت هذه الهجرة إلى خلق كثير من المشاكل التي أصبحت تعاني منها معظم المدن الحديثة، ومنها :
ü زيادة الازدحام
ü وسؤ الخدمات
ü ونقص مياه الشرب
ü وزيادة معدل الجريمة.
- وتعني زيادة التحضر أن بلدا معينا توجد فيه نسبة عالية من السكان المقيمين في المدن مما يؤدي إلى ارتفاع معدل الكثافة السكانية في الكيلومتر المربع بدرجة تؤدي إلى زيادة الأمراض العضوية والنفسية والاجتماعية.
- والتحضر الزائد يعني أيضا أن سكان مدينة ما يتضاعفون بدرجة لا تتوافق مع مستوى التقدم الاقتصادي ومستوى الخدمات الصحية والتعليمية التي تعجز المدينة عن توفيرها لهؤلاء السكان.
- كما يلاحظ أن المدينة العاصمة في الدول النامية تكون هي الأعلى كثافة سكانية، والأكثر من حيث عدد السكان إذا ما قورنت بالمدن الأخرى في الدولة.
- وذلك عكس ما يوجد في الدول المتقدمة، حيث يتوزع السكان على مدن كثيرة بسبب توفير الخدمات في جميع المدن والمناطق مهما كانت بعيدة عن العاصمة السياسية.
- ويلاحظ أن ثلثي سكان العالم يعيشون في الدول النامية التي يحدث فيها أعلى مستويات التحضر حيث يتضاعف فيها عدد سكان المدن الكبرى كل15 سنة تقريبا.
- كما تشير تقديرات الأمم المتحدة أن85% من الزيادة في سكان العالم التي حدثت في الفترة مابين1970 -2000 كانت في الدول النامية
- وأن أغلبها حدث في العواصم والمدن الكبرى، مما يتطلب الحاجة الماسة إلى توفير مصادر الغذاء والدواء والسكن والتعليم وفرص العمل وغيرها من الخدمات الأساسية التي تتطلبها المدينة الحديثة.
- وتعاني معظم المدن في الدول النامية من مشاكل عويصة من بينها :
¨ انخفاض مستوى الدخل السنوي
¨ ونقص الطرق المرصوفة
¨ ووسائل المواصلات
¨ وارتفاع نسبة الأمية
¨ وانخفاض مستوى الإنتاج.
- كما أن أعدادا كبيرة من سكان الريف أصبحوا يتدفقون على المدن بأعداد كبيرة بحيث لم تستطع هذه المدن استيعابهم وتوفير فرص العمل والمكان المناسب للإقامة، حتى أن كثيرا من المهاجرين ينامون في مداخل العمارات ويعيشون على الأسطح.
- كما أن بعضهم يقيمون في زرائب الحيوانات أو في قوارب عائمة في البحار أو الأنهار وغيرها من مناطق السكن غير اللائقة.
· مشكلة الإسكان الحضري:
- ترتبط قضية السكن بسلسلة متصلة الحلقات من الظواهر المتنوعة، من بينها :
~ مستوى دخل الفرد
~ والتشريعات القانونية
~ وسياسة الدولة
~ والنمط العمراني
~ والنواحي الجغرافية والديموغرافية.
- والسكن الجيد يتطلب إمكانيات مالية مناسبة، كما أن نوع السكن وموقعه هو الذي يحدد الطبقة الاجتماعية للمواطن.
- وقد أصبح الازدحام السكاني أحد سمات المدينة الحديثة مما يترتب عليه الزحف على الأراضي الزراعية لغرض البناء بسبب غلاء الأراضي في المدينة مما شجع المسئولين في كثير من المدن على التوسع الرأسي عن طريق بناء العمارات التي تتكون من عشرات الأدوار.
· الأبعاد الاجتماعية للمشكلة الإسكانية:
- تمثل مشكلة الإسكان في حقيقة الأمر مشكلة اقتصادية واجتماعية وثقافية لأن الأحوال السيئة للإسكان تؤدي إلى كثير من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية حيث أنها تؤثر مباشرة على الأسرة والأطفال والعلاقات الاجتماعية.
- ويؤدي الإسكان السيئ إلى ظهور كثير من الأمراض النفسية والاجتماعية.
- كما أن هناك ارتباطا كبيرا بين ارتفاع معدل الأمراض ووفيات الأطفال بسبب السكن السيئ أو التزاحم السكاني.
- وحيث توجد الأحياء الفقيرة والمناطق المتخلفة تزيد نسبة الجريمة وانحراف الأحداث والانحراف الأخلاقي والتشرد وإدمان المخدرات.
- وتتمثل مشكلة الإسكان في ندرة المسكن المتاح والمناسب لأفراد أسرة المواطن أو ارتفاع القيمة الإيجارية للمساكن الصحية بشكل يفوق قدرة الأفراد والأسر في الحصول عليها خاصة ذوي الدخل المنخفض.
- وبذلك فهي تمثل مشكلة حضرية وتوجد بصورة خاصة في المدن الكبيرة.
§ ويمكن أن نحدد مستويات الإسكان في أي مجتمع في ضؤ ثلاثة متغيرات هي:
1- مرحلة التطور الاقتصادي للمجتمع بالنسبة لغيره من المجتمعات.
2- الموقع الإقليمي للوحدة السكنية.
3- مستوى دخل الأسرة.
· المظاهر الاجتماعية للإسكان:
- يلاحظ أن بعض الدول التي بها مدن كبيرة الحجم تعمل غالبا على تقليص مساحة الوحدة السكنية، حيث إن بعض الدول عندما تخصص وحدات سكنية للعائلات فقد لا يتعدى ذلك مجرد غرفة واحدة مستقلة تستخدمها الأسرة للنوم وتناول الطعام في الوقت نفسه.
- كما يلاحظ أن حجرات النوم قد تكون مشتركة لجميع أفراد الأسرة بسبب صغر حجم المسكن.
- وقد لوحظ في اليابان أن مساحة الوحدة السكنية المخصصة لأسرة من خمسة أفراد من وحدات الهيئة اليابانية للإسكان لا تزيد مساحتها غالبا عن45 مترا.
- وهذا النوع من المساكن يقيم فيه حوالي نصف سكان طوكيو.
· المشكلة الإسكانية في الدول المتقدمة:
- ظهرت مشكلة السكن بصورة خاصة في أوربا بعد الحرب العالمية الثانية بعد أن تهدمت آلاف المساكن وعدم صلاحية آلاف أخرى.
- كما لوحظ أيضا ارتفاع نسبة الزواج بعد الحرب مباشرة الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على البيوت السكنية للأسر الجديدة.
- وكانت معظم المساكن دون المستوى المطلوب.
- ويلاحظ وجود أحياء متخلفة داخل كثير من المدن الأمريكية يسكنها الفقراء.
- ويتكون معظمها من غرفة واحدة أو غرفتين وتنقصها الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والنظافة.
- وقد بادرت بعض الدول الغربية لوضع بعض الحلول للأزمة السكنية فيها.
- وتمثل هذا الحل في بناء آلاف المنازل والعمارات السكنية لتأجيرها بأسعار مناسبة أو بيعها مباشرة لموظفيها أو الفقراء.
- كذلك تقديم الأراضي والقروض السكنية من الميزانية العامة للدولة كما يمكن أن يتم أيضا عن طريق الإعفاء الضريبي لمواد البناء.
- وإزالة المباني أو الأحياء المتخلفة، خاصة تلك التي تقع في وسط المدينة، وإعادة توزيعها على الشركات أو الأفراد لبناء وحدات سكنية جديدة.
- كما ظهرت فكرة إنشاء المدن الجديدة وفق أساليب التخطيط الحضري المنظم.
· المشكلة الإسكانية في الدول النامية:
- تشير بعض الدراسات إلى أن أكثر من نصف سكان الدول النامية يقيمون في مساكن غير ملائمة على كافة المستويات، بالإضافة إلى نقص الخدمات وانتشار البطالة والأمية وسوء التغذية....الخ.
- كما لوحظ وجود مناطق سكنية متخلفة وفقيرة يقيم فيها ملايين السكان الذين يعيشون في شبه عزلة وفي منازل بنوها بأنفسهم تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الضرورية.
- كما أن المشكلة السكنية في معظم مدن الدول النامية تعتبر من أخطر عناصر الأزمة وأكثرها أهمية.
- فالإسكان السيئ والظروف البيئية غير الصالحة من العوامل الرئيسية التي تساعد على انخفاض الإنتاجية وزيادة نسبة الأمراض الاجتماعية.
· مشكلة النقل في المدينة:
- على الرغم من أن السيارة التي تعد من العوامل الأساسية والمهمة للنمو الحضري في فترة سابقة أصبحت الآن من أهم العوامل التي تسبب الكثير من المشاكل في المناطق الحضرية، كما أصبحت تهدد حياة سكانها.
- وتوجد علاقة وثيقة بين بنية شبكة النقل وبين البناء الايكولوجي للمدينة، كما أن تطور وسائل النقل شجع كثيرا من المواطنين على الإقامة في أطراف المدينة وضواحيها حتى أصبح عدد السيارات يضاهي عدد الأسر أو يزيد في
بعض مدن العالم المتحضر.
- وظهرت مشكلة تخطيط المدن وتصميم شبكات الطرق وتوفير محطات الانتظار للسيارات بالقرب من مراكز الخدمات.
· أبعاد مشكلة النقل في المدينة:
- لعل أكبر مشكلة تواجهها المدن المكتظة بالسكان وخاصة تلك المدن التي يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة هي مشكلة المرور، وبصفة خاصة ساعة الذروة حيث تتكدس آلاف السيارات العامة والخاصة وبصورة واضحة في مناطق الأعمال المركزية والمصانع والجامعات وعند مواقع التقاطعات إلى جانب صعوبة الحصول على مواقع لانتظار السيارات وكذلك مشكلة الآثار السلبية التي تخلفها عوادم السيارات التي تلوث البيئة
- بالإضافة إلى زيادة نسبة حوادث السيارات التي يذهب ضحيتها آلاف الأبرياء يوميا سواء كانت هذه الإصابات تؤدي إلى وفيات أو إعاقة أو جروح.
· حوادث المرور:
- تمثل حوادث المرور إحدى المشكلات الحضرية التي تعاني منها معظم المدن النامية في الوقت الحاضر، وخاصة في تلك الدول التي لا تطبق فيها تعليمات المحافظة على سلامة السائقين والركاب والمشاة.
- وتفيد بعض الدراسات أن حوادث السيارات بلغت ما يزيد عن أربعة ملايين حادثة سنة1979في الولايات المتحدة وحده
- وتسببت في وفاة أكثر من50 ألف مواطن، بالإضافة إلى أكثر من100 ألف من الجرحى والمعاقين.
- وتعتبر حوادث السيارات من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الوفيات في المدن الأمريكية خاصة في الفئة العمرية قبل سن الخامسة والثلاثين.
- كما أن الأطفال بصفة خاصة هم الأكثر تضررا من حوادث المرور وبعدهم يأتي كبار السن عند مقارنتهم بالفئات الأخرى.
· التلوث البيئي الناتج عن وسائل المواصلات:
- أسهمت حركة المرور الكثيفة وكثرة عدد السيارات والقطارات في تلوث البيئة وخاصة في المدن الرئيسية في كثير من دول العالم بما في ذلك الدول المتقدمة.
- حيث يلاحظ أن التلوث الناتج عن عوادم السيارات يأتي في المرتبة الثانية بعد التلوث الناتج عن التدفئة المنزلية.
- وتفيد بعض الدراسات أن السيارات تعتبر أكبر وأخطر عامل يسهم في تلوث الهواء وخاصة في المدن.
- كما تعتبر الضوضاء التي تسببها السيارات والعربات مشكلة ثانية لا تقل في خطورتها عن التلوث وهي مشكلة مثيرة للأعصاب وضارة بصحة الإنسان.
- ولحل مشكلة المرور والتلوث قامت كثير من الدول الغربية بالتركيز على وسائل النقل الجماعي عن طريق الحافلات وقطارات الأنفاق والنقل عن طريق السكك الحديدية.
- كما أجريت بعض التحسينات على وسائل النقل الحديث للتخفيف من المشاكل والأضرار الناتجة عن الغازات السامة المنبعثة من وسائل النقل عن طريق تعديل وقود السيارات للتخفيف من نسبة الرصاص كما أنشئت الطرق الحديثة والطرق الحرة للإسهام في حل مشكلة المرور عند ساعات الذروة، كما تم الاهتمام بوسائل النقل تحت الأرض عن طريق اختراع قطارات الأنفاق.
- وقامت كثير من المدن الكبرى بإعادة تخطيط بعض الشوارع بما يتمشى مع الأعداد المتوقعة من السيارات والحافلات التي تستعمل في شوارع وميادين المدينة.
- كما تم اختراع بعض الوسائل الحديثة لتنظيم حركة المرور مثل:
® وضع إشارات المرور عند تقاطع الطرق الرئيسية، أو في المناطق المزدحمة بالسكان
® وتحديد السرعة في مناطق التجمعات السكنية وعند المدارس والمستشفيات
® وغلق بعض الشوارع في وجه السيارات لتكون مقصورة على المشاة وخاصة في الليل وغيرها من الأساليب المبتكرة.

تم بحمد الله
لا تنسوني من الدعاء لي ولوالدي
اخوكم الفيصلاوي
تنسيق محتسب
 
قديم 2013- 12- 31   #15
سر الليل
أكـاديـمـي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 62834
تاريخ التسجيل: Thu Oct 2010
المشاركات: 42
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 5815
مؤشر المستوى: 0
سر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enoughسر الليل will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
سر الليل غير متواجد حالياً
رد: علم الاجتماع الحضري

نصيحتي لكم ذاكروا اسئلة اختبار الفصل الاول

تحياتي
 
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[ كويز ] : مركز - تجميع الكوزات لمقررات المستوى خامس علم الاجتماع ابو نواف..* اجتماع 5 35 2014- 1- 28 10:39 PM
[ مذاكرة جماعية ] : علم الاجتماع الحضري وتر احساس اجتماع 5 595 2013- 12- 31 08:00 PM
[ مذاكرة جماعية ] : && مجلـــــس مــــذاكره مباديء علم الاجتماع && سامية المعاني المستوى الثاني - كلية الأداب 504 2013- 12- 26 08:52 PM
تكفوووون ادعوووو له ابهههههههههاوي المستوى الأول - كلية الأداب 90 2012- 12- 29 04:20 AM


All times are GMT +3. الوقت الآن حسب توقيت السعودية: 06:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. جامعة الملك الفيصل,جامعة الدمام
المواضيع والمشاركات في الملتقى تمثل اصحابها.
يوجد في الملتقى تطوير وبرمجيات خاصة حقوقها خاصة بالملتقى
ملتزمون بحذف اي مادة فيها انتهاك للحقوق الفكرية بشرط مراسلتنا من مالك المادة او وكيل عنه